ملخص كتاب Eat that frog

Eat-that-Frogوهو من الكتب المميزة للمعلم الرائع براين تريسي صاحب الباع الطويل في عالم تطوير الذات، وعلى الأخص في الجانب التحفيزي والتنظيمي. فعلى الرغم من تنوع إطروحاته، إلا أن ما يميزه هو أسلوبه السلس في نقل المعلومة وإظهار مدى أهميتها.

الكتاب صغير في حجمه (128 صفحة) باللغة الإنكليزية، ولست متأكدا إن كان له ترجمة للعربية. وهو عموما من الكتب سهلة الاستيعاب ويكفي معرفة بسيطة بالإنكليزية للاستفادة مما فيه.

فكرة الكتاب تتمحور حول مثل غربي قديم بمعنى: إذا بدأت يومك بأكل ضفدع، فكل الأمور التي ستقوم بها بقية اليوم ستكون هينة. الفكرة مضحكة قليلا ولكنها صحيحة، وتعتبر أحد أساسات عالم تطوير الذات، حيث أن من يُقدم على المهام الأكثر صعوبة، فإن كل المهام التي تليها تكون أكثر سهولة.

قواعد الكتاب

كعادته، يضع تريسي أفكاره في قواعد بسيطة سهلة الحفظ والفهم والتطبيق كذلك، وفي هذا الكتاب استعان الكاتب بإحدى وعشرين قاعدة سأذكرها باختصار:

القاعدة الأولى: جهّز الطاولة

حدد ما الذي تريده بالضبط ثم اكتبه على ورقة. ضع تاريخا محددا لتحقيق مرادك. اكتب قائمة بالأمور اللازم عملها في سبيل تحقيق هدفك. نظّم هذه القائمة بصورة خطة. قم حالا بعمل أمر ما بحيث يكون بداية تنفيذك لهذه الخطة. قم يوميا بعمل أفعال صغيرة تقربك أكثر من تحقيق أهدافك التي كتبتها في الخطة.

القاعدة الثانية: خطط ليومك مُقدما

لا داعي للإسهاب في الشرح هنا، احضر ورقةً وقلما، واشرع بكتابة كل الأمور التي تنوي القيام بها خلال الأربع وعشرين ساعة القادمة.

القاعدة الثالثة: طبّق قاعدة 80/20

وهي باختصار أن 80% من إنجازاتنا تنتج من 20% فقط من وقتنا أو مجهودنا. ركز على الأعمال ذات النتائج الكبيرة وقلل من الوقت الضائع في أمور لا طائل من ورائها. تحكم أكثر في وقتك.

القاعدة الرابعة: انتبه للعواقب

وذلك عن طريق تبنّي التفكير طويل الأجل، والذي سيعمل على تخفيف الصعاب التي تواجهك على المدى القصير.

القاعدة الخامسة: عليك بتقنية (أ ب ج د)

وهي تحديد الأولويات. ضع ثقلا معينا لكل مهمة تنوي القيام بها، فالأهم يكون (أ) والذي يليه (ب) .. وهكذا. وبالتالي تحمي نفسك من تداخل المهام أو من القيام بما هو أقل أهمية ونسيان المهم.

القاعدة السادسة: ركز على النتائج الجوهرية

ابحث عن الأمور التي إن قمت بها أثّرت بشكل كبير على وضعك، سواء المالي أو المهني أو الاجتماعي.. إلخ. فهذه الأمور هي الأولى بالاهتمام من غيرها وجدير بك أن تحرص على إتمامها على أكمل وجه.

القاعدة السابعة: اتبع قانون الفعالية المفروضة (forced efficiency)

والذي ينص على: الوقت لا يسمح دائما لعمل جميع الأمور، ولكن هناك دائما وقت لعمل الأمور المهمة.

القاعدة الثامنة: استعد جيدا قبل أن تبدأ

احرص على أن تكمل استعداداتك قبل القيام بأي مهمة ولا تباشر عملا ما بصورة عفوية أو عشوائية، فالاستعداد الكافي ضمان لإتمام المهام بأفضل صورة وبأدق النتائج.

القاعدة التاسعة: قم بواجبك

والواجب هنا الاستمرار بتعلم كل جديد في مجال عملك أو المجال الذي ترغب بالتميز فيه. فليكن تعليمك ذاتيا، متسلحا بالقراءة الدائمة والإطلاع المستمر على كل جديد لضمان عدم تفويتك لأي معلومة مهمة.

القاعدة العاشرة: عزز مهاراتك الخاصة

اسأل نفسك دائما: ما هو الشيء الذي أستطيع عمله ببراعة؟ ما هي قدراتي الخاصة؟ ما الذي يميزني عن الآخرين؟ هذه النوعية من الأسئلة ستعمل على تعزيز ثقتك بنفسك وتذكّرك بما يميزك عن الآخرين.

القاعدة الحادية عشر: حدد عوائقك

تأكد من أنك على علم بالأمور التي تعيق تقدمك، بغض النظر عن قدرتك على التخلص منها، فالمهم هنا هو أن تكون مُلما بهذه العوائق وغير جاهل بها. وبمجرد حصر هذه العوائق ابدأ بالتفكير الجدي في كيفية التخلص منها عائقا تلو الآخر.

القاعدة الثانية عشر: خطوة خطوة

انتهج سياسة التدرج في كل مساعيك، ولا تقفز للنتائج مرة واحدة. اختر هدفا محددا في حياتك واكتب قائمة بالخطوات اللازمة لتحقيقه، ثم اشرع بتنفيذ هذه الخطوات بالترتيب. ستُذهل من النتائج.

القاعدة الثالثة عشر: اضغط على نفسك قليلا

ضع نظاما ذاتيا للضغط على نفسك من خلال تحديد مواعيد نهائية (dead lines) وجداول منظمة تفرض عليك الاستمرار بالعمل وعدم التكاسل.

القاعدة الرابعة عشر: ضاعف قوتك الشخصية

تعرف على مستويات طاقتك الحالية، مثل قدرتك على أداء التمارين أو على الأكل الصحي أو متابعة القراءة لفترات طويلة. ابحث عن أفضل الأوقات التي تشعر بها بأنك قادر على تقديم أفضل أداء واستغلها جيدا.

القاعدة الخامسة عشر: حفّز نفسك

من خلال المداومة على قراءة الكتب التي تدعوك للنهوض من الأزمات ومتابعة تحقيق أهدافك، استمع لأشرطة تطوير الذات، احضر الدورات المتخصصة في التحفيز الذاتي. تواصل مع الأشخاص الذين يتركون فيك أثرا طيبا باستمرار ويدفعوك دفعا للإنجاز.

القاعدة السادسة عشر: تدرّب على التسويف الفعال

وهو تعمّد التسويف (المماطلة أو التكاسل) في أداء المهام التي لا داعي لها، والتي تستهلك الكثير من وقتك. ضع قائمة بهذه المهام وابدأ فورا بالتسويف فيها، فأخّر مشاهدة هذا البرنامج التلفزيوني، وماطل في الاتصال بهذا الشخص الممل، وتكاسل عن الذهاب لمكتب رفيقك بالعمل للدردشة اليومية معه. قاوم قدر الإمكان القيام بالأمور الأقل أهمية.

القاعدة السابعة عشر: قم بالمهام الأصعب أولاً

في بداية كل يوم، ضع قائمة بجميع المهام وقسّمها بحسب الصعوبة، ثم اشرع بتنفيذ أصعبها. (هذه القاعدة هي سبب تسمية الكتاب).

القاعدة الثامنة عشر: قسّم مهامك

لكي تتمكن من تنفيذ المهام الأكثر تعقيدا، فأنت بحاجة لتقطيعها إلى قطع صغيرة أو شرائح خفيفة، بحيث يصبح تنفيذها أكثر سهولة، فالشرائح أو القطع الصغيرة أخف بالتنفيذ من المهمة كاملةً.

القاعدة التاسعة عشر: اخلق مكعبات لوقتك

انظر إلى الرزنامة وضع مربعات لفترات معينة (أسبوع أو شهر أو سنة) وخصصها لأداء مهام بعينها. فخصص مثلا أسبوع محدد للتعوّد على الجري الصباحي، أو شهرا كاملا للبحث في الانترنت عن كل تفاصيل موضوع معين، أو سنة كاملة لتعلم لغة جديدة. هذه المربعات سيكون لها أثر نفسي كبير في دفعك لإتمام المهام المناطة بك.

القاعدة العشرون: طوّر حسّاً بالطواريء

فلا تكتفِ بالقيام بالمهام فقط، بل اخلق نوعا من الضرورة التي تصل إلى حد الطواريء لكي تُرغم نفسك على إنجازها. اجعل لتركك أي مهمة تقوم بها عواقب وخيمة، ولا تقم بالمهام من باب التلقائية فقط.

القاعدة الحادية والعشرون: ركز على المهمة التي بين يديك

لا تشتت نفسك، بمجرد مباشرتك العمل على تنفيذ إحدى المهام، انسَ بقية المهام ولا تسمح لها بالتطفل عليك، فالتركيز من أعظم المهارات التي ستعينك على الإبداع في جميع شأنك.

ودمتم،

Twitter: @faisalkarkari