الاستثمار وبناء الجسور

banner_Innocap

“عندما تبني جسرا مخصصا لعبور حمولة إجمالية بمقدار 10 أطنان فمن الأفضل لك بناءه ليتحمل ما مقداره 30 طن. وهذا الأمر يسري على الاستثمار في الأسهم كذلك” – وارين بافيت

والعبرة الجلية من كلام بافيت، حكيم أوماها كما يسميه خبراء الأسهم، هي أهمية الاحتياط وتوقع الأسوأ عندما يتعلق الأمر في الاستثمار في الأسهم. وهي الفكرة التي استقاها حكيم أوماها من أستاذه بنيامين غراهام عندما سُئل عن أهم قاعدة في الاستثمار فقال: هامش الأمان. والمقصود به شراء الأسهم بفارق كبير عن قيمتها الحقيقية أو العادلة.

وعلى الرغم من تعقيدات عالم الأسهم التي يتشدق بها العديد من البيوت الاستثمارية والمحللين الماليين الساعين للظهور بمظهر العباقرة، إلا أن فكرة هامش الأمان (Margin Of Safety) تبقى أحد أهم ركائز استثمار القيمة (Value Investing) والتي ظلت على مر العقود تثبت بما لا يدع مجالا للشك أنها الأفضل للمستثمرين من حيث عوائد الاستثمار في الأسهم وبدرجة أمان كبيرة مقارنة مع غيرها من استراتيجيات الاستثمار الأخرى.

إن الالتزام بشراء الأسهم بأسعار تقل كثيرا عن قيمتها السوقية أمر له فوائد عدة، منها أنه يشكل ضمانا ضد الخطأ في الحسابات. فقد تُخطيء كمستثمر في حساباتك التي على أساسها قمت بالاستثمار في الشركة، وعليه يصبح لديك مجالا للربح حتى في حالة هبوط سعر السهم، فقد قمت بشرائه بفارق مريح يضمن لك الخروج وتصحيح الخطأ قبل تكبد خسائر. كما تساعدك هذه الاستراتجية على تصفية الشركات التي تقوم بالمقارنة فيما بينها من حيث الأداء المالي، وبالتالي ستختار تلك التي تمنحك هامش أمان أكبر (فارق أكبر بين السعر الحقيقي والسعر السوقي).

وفي جميع الأحوال، فإن شراء الأسهم بأسعار رخيصة يعتبر أمرا محمودا من الناحية الاستثمارية، فالأرباح التي ترافق هكذا شراء، خصوصا إذا كان لشركات معتبرة وذات أداء مالي قوي، تساعد صاحبها على تحقيق ثروة اذا ما استمر على هذا النهج الاستثماري الحصيف.

ولعل الرومان لم يغفلوا عن هذا الأمر كذلك عندما اشترطوا على المهندسين والعمال الذين يقومون ببناء الجسور، النوم تحتها بعد اكتمال بنائها لكي يتأكدوا من سلامتها ولحثهم على الدقة في بنائها وعدم التفريط في اشتراطات السلامة.

ما هي أكبر المصاعب التي تواجهك في حياتك المالية؟

لا يختلف اثنان على أن العديد من الناس يعانون من مشاكل مالية بصورة أو بأخرى. وفي سبيل حل هذه المشاكل فمن المهم التعرف على أسبابها ومن ثم المبادرة لإيجاد حلول مناسبة وواقعية لها. من هذا المنطلق، قمت بعمل استفتاء سريع للتعرف على نوعية المصاعب التي تواجه الأفراد في حياتهم المالية، راجيا أن تشكل نتيجة هذا الاستفتاء عامل مساعد لي في بحثي المستمر عن أفضل الطرق التي تعين الأفراد على تحقيق الأمان المالي، بل والحرية المالية أيضا.

رابط الاستفتاء: http://twtpoll.com/bj6yn5

شاكر لكم مساهمتكم بإبداء رأيكم في هذا الاستفتاء.

تجد صعوبة في التعامل مع موازنتك؟ إليك بعض النصائح

تعتبر الموازنة أحد أهم أدوات إدارة الأموال الشخصية، وتلعب دورا كبيرا في تنظيم الشخص لمصاريفه الدورية، ومن ثم تحقيق مختلف أهدافه المالية. إلا أن البعض يجد صعوبة في الالتزام بموازنة مالية لفترات طويلة. ولهؤلاء أقدم بعض النصائح الموجزة التي من شأنها تيسير تعاملهم معها.

أولا: لا تنظر للموازنة على أنها أداة للحد من صرفك، بل كوسيلة لترتيب أولوياتك بالصرف وإعطائك نظرة شاملة لمصادر أموالك ومصارفها.

ثانيا: بعض التجاوزات البسيطة في أحد بنود موازنتك ليس مبررا لنسفها بالكامل، بل تعامل معها على أنها مجرد هفوات ليس إلا وسيتم تجنبها مستقبلا.

ثالثا: لا تعقد هيكل مصاريفك، واجعله بسيطا لدرجة تسهل معه متابعتها، فلا تفصّل مثلا في ذكر جميع بنود مشتريات الجمعية، بل اكتفي بتحديد مبلغ تقريبي فقط.

رابعا: أشرِك جميع أفراد الأسرة في إعداد الموازنة وذلك لتضمن التزامهم بها.

خامسا: إذا كنتَ مبتدئ في عمل الموازنة، فلا تجعلها صعبة التطبيق، بل حاول إضافة بعض بنود الترفيه كي تتقبلها ثم تَحوّل شيئا فشيئا لتجعلها أكثر توجها لتحقيق أهدافك المالية.

سادسا: عند وضع بنود الصرف، انظر لوضعك أنت وليس لوضع الآخرين، فظروفك وأهدافك تختلف عنهم، فلا تربط مستقبلك بالآخرين.

سابعا: تعامل مع الموازنة على أنها خريطة طريق للحرية المالية، فهذا التفكير بحد ذاته كفيل بتحفيزك على الالتزام بها وتطويرها مع مرور الوقت.

ثامنا: لا تضع موازنة دون أهداف مالية، فالصبر على الموازنة يجب أن يتوّج بأهداف تجعل من الالتزام بها أمرا يستحق العناء.

تمنياتي لكم بحياة مالية سعيدة

Twitter: @faisalkarkari