أمور صغيرة تزيد حجم محفظتك

save_moneyلا يُشترط بالأمور العظيمة أن تكون نتيجةً لأعمال عظيمة تسبقها، فكم من اختراع غيّر مجرى تاريخ البشرية لم يُكتَشف إلا عن طريق الصدفة، وكم من اكتشاف عظيم لم يتحقق سوى من فكرة بسيطة كان بإمكان أي عقل التفكير بها. وكذلك الحال مع الوضع المالي للأفراد، فهناك العديد من الأفعال الصغيرة التي يمكن القيام بها بكل سهولة والحصول على نتائج عظيمة، مالية وغير مالية.

التخطيط

رغم التعقيدات الكبيرة التي يتوقعها البعض تجاه موضوع التخطيط، إلا أن الحقيقة أنه أمر في غاية البساطة ولا يتطلب الكثير من الوقت أو الجهد. وفي نفس الوقت تتبعه نتائج مالية وغير مالية عظيمة. والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى، فالتخطيط المبكر للسفر أو لشراء بيت، أو لشراء ملابس الشتاء، أو لدفع مصاريف المدارس.. جميعها ستوفر عليك الكثير من المصاريف نتيجة للتبكير في التفكير فيها والاستعداد السليم لها.

التزم بقوانين المرور

قد يستغرب البعض عندما يعلم بأن هناك من يدفع مئات الدنانير سنويا نتيجة لارتكابه مخالفات مرورية “لامعنى لها” مثل عدم ربط حزام الأمان، أو الوقوف في مواقف خاطئة، أو التحدث بالهاتف الجوال خلال القيادة. هذه التصرفات لن تضرك من الناحية المالية فقط، بل لها أثر كبير كذلك على حياتك ومستقبل من يهتمون لأمرك. التزام بسيط بقوانين المرور سيوفر عليك الكثير.

اهتم بدراسة أطفالك

وإن لم تفعل، فستكون فريسة سهلة للدروس الخصوصية والتي ستبتلع مدخراتك (إن كنت من الأهل الادخار أصلا) وتشِل خططك المالية الأخرى. ولن أكثر من الحديث هنا عن أهمية أن تشارك أطفالك دراستهم وتحثهم على الاهتمام بها، فالشواهد على فوائد هذا الأمر أكثر من أن تُذكر في مقال.

تعوّد على الأكل في البيت

قلل من المناسبات التي تخرج فيها لتناول الطعام في الخارج، سواء للمطاعم أو المقاهي، وحاول أن تعتاد على الأكل بالبيت، فبالإضافة إلى الفائدة الصحية المتوقعة من هكذا عادة، فإنك ستوفر الكثير من مصاريف المطاعم والمقاهي. وهو أيضا عمل صغير ذا نتائج كبيرة على المدى الطويل.

تعلم مهارات الصيانة المنزلية

تبديل قوابس الكهرباء، تصليح الأنابيب، صبغ الغرف..إلخ. جميعها مهارات بسيطة ولا تتطلب عناء في تعلمها، ولكنها كبقية الأمور السابقة تُسهم بشكل فعال في إضافة بعض الدنانير والريالات والدراهم لجيبك.

تردد في الشراء

تُشير العديد من الدراسات المتعقلة بالسلوك الاستهلاكي للأفراد، بأن مجرد تأخير شراء سلعة ما ليوم واحد فقط، سوف يؤدي غالبا إلى التخلي عن شرائها. وهذا التصرف البالغ الصغر لن يضرك بشيء، فإن كانت السلعة التي تفكر بشرائها ضرورية فسوف تُقدِم على شرائها بأي حال، إما إن كانت غير ذلك، فتركها أولى.

ودمتم.

Twitter: @faisalkarkari

ستة طرق لإنعاش وضعك المالي في العام الجديد

6a00d83451b74a69e2017d3e40bf35970c-800wiأغلب الحلول المالية تتطلب وقتا لكي تأتي بثمارها، إلا أن هذا الأمر لا يمنع وجود بعض الحلول العملية سريعة المفعول، والتي من شأنها إعطاء كيانك المالي جرعة منشطة تجعله يقف على قدميه مباشرة بعد تطبيقها، بحيث تكون الانطلاقة الأفضل لتحقيق أحلامك المالية بمختلف أشكالها. وأبرز ما يميز هذه الحلول أنها متاحة للجميع، فإن لم تتمكن من تطبيقها جميعا، فاحرص على تبني بعضها، وستشعر بالفرق فورا.

إلغاء أو تخفيض بعض اشتراكاتك السنوية

سواء كان اشتراكا في صحيفة إضافية أو باقة قنوات فضائية أو نادٍ صحي أو غيرها من الاشتراكات، فإن لهذه الخطوة دور كبير ومباشر في زيادة مدخراتك، أو على الأقل إعادة توجيهها لمصروف أهم أو استثمار أكثر فائدة. قد تستغرب أن يكون لهذه الخطوة هذا التأثير، ولكن لن تقتنع حتى تجرب القيام بها.

زيادة نسبة ادخارك

وهذه الخطوة مفيدة لحديثي الادخار والذين بدأوا مشوارهم الادخاري باقتطاع نسبة بسيطة من الراتب (3% مثلا). فليكن العام الجديد بداية للارتقاء في مجهودك الادخاري من خلال زيادة نسبة ادخارك، لتصل إلى 10% على الأقل. فكل دينار تضيفه لمدخراتك سيقربك أكثر من أهدافك المالية.

زيادة أصولك

وأبسط طريقة لفعل ذلك تكون من خلال شراء بعض الأسهم الممتازة. لا يتطلب الأمر سوى بضعة دنانير لفعل ذلك، فالأسعار الحالية للأسهم، بالإضافة إلى النظام الجديد لتداول الأسهم، يجعلان من ذلك أمرا غاية في السهولة. لا تعقد الأمور بالانتظار أشهرا طويلة حتى تقوم بهذه الخطوة، قم بشراء أسهم قليلة في حدود قدرتك، ومع مرور الوقت ستقوم بمضاعفتها، فالبداية هي الأهم.

ضع مصاريفك تحت المجهر

وهذه الخطوة بالتحديد لا تتطلب جهدا كبيرا، كل ما عليك هو إما أن تسجل جميع مصاريفك اليومية باستخدام ورقة وقلم، أو أن تستعين بأحد برامج مراقبة الصرف المتوافرة في بعض الهواتف الذكية. استمرارك بهذا النهج لعدة أشهر سيخفض مصاريفك بصورة كبيرة تجعلك تحتقر الفترة التي كنت فيها مهملا لإدارة أموالك.

استبدل هواياتك

والحديث هنا عن الهوايات غير النافعة والتي تستهلك أموالك دون فائدة تذكر. وفي نفس الوقت استبدالها بأخرى نافعة ولا تتطلب الكثير من الصرف. فعلى سبيل المثال: استبدل عادة التردد على المقاهي بصورة يومية، إلى عادة أخرى وهي ممارسة رياضة الجري لمدة نصف ساعة يوميا. فبالإضافة إلى الفائدة الصحية للعادة الجديدة، فإنك ستوفر الكثير من مصاريف المقاهي وما يرافقها من أمور غير ذات فائدة.

قلل مشاويرك

الزمي بيتك. اقرأ كتابا. داعبي طفلك. اهتم بمنزلك. حاوري زوجك. كلها أمور بإمكان الشخص، ذكرا كان أم أنثا، أن يمارسها دون الحاجة لمغادرة بيته، وهي أمور من الفائدة بحيث ستعمل على ترتيب حياته الثقافية والاجتماعية وليس المالية فقط.

أتمنى لك عاما ماليا سعيدا.

Twitter: @faisalkarkari

الادخار الخاطيء

discount

وكيف يكون الادخار خاطئا؟ ألا يساعدنا الادخار على ترتيب أمورنا المالية، وتحقيق أحلامنا المالية. ألا يعزز مفاهيمنا المالية ويصقل قدراتنا على التحكم بصورة أفضل بأموالنا.

هو كذلك. إلا أن هناك وسيلة ادخارية يستخدمها البعض بصورة خاطئة، بحيث تعمل مع مرور الوقت على نزف مصادرهم المالية. هذه الطريقة باختصار هي تتبع الخصومات التي تنهال علينا من كل جانب ومن وقت لآخر. سواء خصومات الكوبونات، أو عروض الرسائل النصية (SMS) أو تلك التي تقع أعيننا عليها بين طيات الصحف اليومية.

هذه الخصومات وإن كانت مفيدة إجمالا وقد توفر علينا الكثير من الأموال، إلا أنها تزرع فينا نهجا استهلاكيا غير محمود الجانب. وهذه بعض الأمثلة على هذا النهج وكيفية تأثيره على ميزانيتنا المالية.

الإحساس بالانتصار

البعض تغمره نشوة الانتصار عندما يعلم أنه قام بشراء سلعة ما بسعر أقل مما اشتراها به صاحبه. فهو يظن بأنه (بهذا الفعل) أكثر ذكاء من صاحبه. وأنه يتعين على الجميع رفع شارة النصر المؤزر استحقاقا له على فعلته هذه. هذا الأمر طبعا لا بأس به إن كان من باب المزاح البريء، أما أن يتكرر بصورة تصبح معها عملية الجري وراء الخصومات لشراء أمور (قد لا يحتاجها) أمرا دائما، عندها تتحول العملية إلى استنزاف للمال أكثر منها حفاظا عليه.

الجهل

هناك من يقع ضحية لعروض وخصومات كاذبة لمجرد أنه غير مطلع على الأسعار الفعلية للمنتج الذي يرغب بشراءه. فكم من مستهلك يُسرع بشراء سلعة ما دون التأكد من سعرها في أماكن أخرى. وهذا الأمر كثير ما يحصل في الجمعيات التعاونية (السوبرماركت) حيث يُسحر البعض بنسبة الـ (50%) التي تزدان بها بعض المنتجات ويراها فرصة لا تعوض، رغم أن هناك من عروضا أفضل منها كان بالإمكان الاستفادة منها لو أنه انتظر قليلا ليبحث عن منتج أو سلعة مشابهة.

الانترنت

وهو من أكثر عمليات الشراء إغراء للمستهلكين، خصوصا أولائك الذين يرقصون فرحا عندما يعلمون بأنهم من (القلة) التي تستطيع الشراء عبر الانترنت، وبالتالي تستطيع أن تتميز عن غيرها من الفئات التي تعتمد على الشراء التقليدي. فيعمد هؤلاء لشحذ بطاقاتهم الائتمانية استعدادا لهجمات شراء لا تتوقف، والذي يزيد في الطين بلة، تشجيع البنوك لهذا النمط لاستهلاكي من خلال العروض المستمرة والأشكال البراقة لبطاقات الائتمان.

تجاهل قيمة الوقت

والمقصود هنا قيام البعض بتأجيل عملية شراء أمر ضروري انتظارا للخصم المناسب. هذه الطريقة بالتفكير ممتازة عموما، ولكنها لا تصلح للمنتجات الضرورية والتي قد يسبب تأجيل شراءها تضييع فرص أخرى غير مالية. ومثال على ذلك من يؤخر شراء حاسب آلي ضروري لعمله أو دراسته بحجة انتظار سعر أفضل.

Twitter: @faisalkarkari

حافظ على صحتك وميزانيتك

fitness-and-health-industryمن منا لا يرغب بقوام رشيق وجسد رياضي، إنها من أساسيات السعادة لأغلب سكان المعمورة. وكبقية الرغبات الإنسانية، تتطلب هذه الرغبة التضحية ببعض الموارد المالية في سبيل تحقيقها. وسبل الحصول على الأجسام الرياضية في مقابل مادي عديدة، فابتداء من اشتراكات النوادي الصحية، ومرورا  بعيادات التغذية التخصصية، وانتهاء بعمليات التجميل باهضة الثمن، فإن الراغبين بالاعتناء بصحتهم يجدون أنفسهم مضطرين لصرف المئات إن لم يكن الآلاف من الدنانير خلال سعيهم هذا. الأمر الذي قد يؤدي بهم للتخلي عن أهدافهم المالية الأخرى والتي كان بالإمكان تحقيقها لو أنهم تمكنوا من تجنب مصاريف العناية بالصحة.

ولكن هذه المشكلة، أو التحدي كما أحب تسميتها، يمكن حلها من خلال انتهاج بعض أو كل الخطوات التالية، والتي ستجعل من عملية الحفاظ على الصحة أمرا أكثر سهولة وأقل تكلفة في نفس الوقت.

الحمية الغذائية “البيتية” أولا

قد لايكون هناك جديد في هذا الأمر، فالجميع يعلم أن من يلتزم بحمية غذائية (ريجيم) فإنه سيفقد بعضا من الوزن الزائد ويحافظ على صحته، ولكن لا بأس بالتذكير بهذا الأمر. ولكن الجديد هنا هو أن تكون هذه الحمية حمية بيتية وليست من خلال شركات التغذية التي تقوم بتوصيل وجبات يومية وذلك في مقابل مادي ليس بالقليل.

عليك بالورقة والقلم

وذلك لتسجيل جميع ما تقوم باستهلاكه من الغذاء بصورة يومية. قم باستمرار بمراجعة ما تكتب وستلاحظ رغبة جديدة ومتنامية في التقليل من الأكل، وهذا الأمر شبيه بمن يقوم بتسجيل مصاريفه اليومية ومن ثم التقليل منها بصورة تدريجية.

بعض الحقائق الخاصة بالسعرات الحرارية لن يضر

لست مضطرا لأن تكون خبيرا تغذويا كي تدرك خطورة الإكثار من السعرات الحرارية على الجسم. حاول أن تقرأ مقدار السعرات الحرارية في كل وجبة تلتهمها.. قبل التهامها. وحاول أن تثقف نفسك بشكل عام في هذا المجال ولو بالنزر اليسير من المعلومات الأساسية.

لا شيء أرخص من الماء

وحتى يومنا هذا، لم أسمع من الخبراء في مجال التغذية من تخلو نصائحه من الإكثار من الماء، مصدر الحياة. وبحمد الله فإن الماء من الأمور القليلة التي يمكن الحصول عليها بمقابل مادي زهيد. وبالتالي لا يشكل عبأ على ميزانيتك.

النوادي الصحية بشرط

لن أجادل هنا بأهمية النوادي الصحية في تخفيض الوزن والحفاظ على الصحة بشكل عام، فأجواؤنا لا تحفز كثيرا على ممارسة الرياضة في العراء. ولكن قبل التسجيل في أحد هذه النوادي تأكد من أن اشتراكك مخفّض (فالعروض في كل مكان وزمان) ولا تستعجل بالاشتراك قبل أن تأخذ جولة سريعة على بعض الأندية. حاول كذلك أن تستغل الاشتراكات السنوي (شريطة الالتزام بها) فستكون استثمارا يستحق السعي له.

في الحركة بركة

اركن سيارتك بعيدا لتستغل بعض الأمتار الإضافية، العب مع أطفالك، قم ببعض الأعمال المنزلية من وقت لآخر، لا تكثر من الجلوس أمام التلفاز. جميع هذه الأمور متاحة لك بلا ثمن، بل إن أغلبها سيفيدك من الناحية النفسية والاجتماعية وليس الصحية فقط. وفوق ذلك سيحافظ على ميزانيتك المالية.

ودمتم،

Twitter: @faisalkarkari

سافر على حساب ستاربكس

هذه التدوينة ليست دعاية للمقهى الشهير، كما أنها ليست ترويجا لأحد عروضه الموسمية. بل هي تكتيك ادخاري فعّال تستطيع من خلاله تحفيز نفسك على التحكم بصورة أفضل بمصاريفك الدورية وتوجيهها لتحقيق أهدافك المالية.

الفكرة

الفكرة باختصار تتلخص في عقدك العزم على تخفيض صرفك على بندين من أكثر البنود التي تستهلك موازنتك الشهرية، المقاهي والمطاعم. ويكون ذلك بخصم نسبة محددة من هذين البندين وتحويلها إلى حساب خاص وبصورة تلقائية بهدف تحقيق أحد أهدافك المالية البسيطة والتي لا تتطلب مبالغ كبيرة لتحقيقها.

تعرف على مصاريفك

ولكن قبل البدء بتطبيق هذه الفكرة البسيطة، يجب عليك أولا التعرف على مقدار صرفك على بندي المقاهي والمطاعم، ويكون ذلك من خلال وضع جدول صغير يتضمن المبالغ التي تصرفها عليهما بصورة شهرية. إن كنت تعرف بصورة تقريبية المبلغ الشهري فالعملية ستكون سهلة، فكل ما عليك بعدها هو أن تضرب هذا المبلغ بـ 12 شهر للحصول على التكلفة التقديرية السنوية لهذا المصروف. وإن كنت لا تملك أدنى فكرة عن التكلفة الشهرية لهذه المصروفات، استمر بتقييد كل مرة تذهب بها إلي المقاهي أو المطاعم خلال شهر واحد.

ادخر 50%

اخصم بعد ذلك نسبة 50% من التكلفة الشهرية لهذه المصروفات وحولها لحساب خاص بأحد أهدافك المالية الصغيرة (سفر، كمبيوتر، هاتف..إلخ). قد تحتاج هنا لفتح حساب بنكي خاص لهذا الأمر وذلك كي تكون عملية التحويل آلية وخالية من التعقيدات والمجهودات الإضافية.

مثال:

هب أنك تصرف بصورة يومية ما يعادل 1.5 دينار على المقاهي. أي انك تصرف قرابة الـ 45 دينار شهريا و 540 دينار سنويا. ولنفترض كذلك بأنك تصرف ما يعادل الـ 200 دينار شهريا على المطاعم، الوجبات السريعة والبطيئة! وبالتالي فإنك تصرف ما يعادل الـ 2400 دينار سنويا على هذا المصروف. وبما أنك قررت ادخار نصف المبالغ المخصصة لهذين البندين من بنود موازنتك الشهرية، فإن محصلة التوفير لمدة عام ستكون كالتالي:

المقاهي = 270 دينار

المطاعم = 1200 دينار

إجمالي محصلة الادخار = 1470 دينار

إذا فإن تخفيض مصروفاتك الخاصة بالمقاهي والمطاعم لمدة عام واحد ستكون 1470 دينار تستطيع من خلالها مكافأة نفسك بتحقيق أي من أهدافك المالية الصغيرة والتي ستكون في حدود (أو قريبة من هذا المبلغ).

وحتى على فرضية أن هدفك المالي البسيط كان أكبر من المبلغ الذي وفرته، فإن محصلة ادخارك لن تذهب هباء، بل ستكون مساهمة (بغض النظر عن حجمها) في تقريبك من هدفك المالي أياً كان حجمه. ناهيك عن الثقة التي ستتملكك من خلال قدرتك على كبح جماح نفسك تجاه بندين من أكثر البنود التي تستهلك ميزانيتك الشهرية، الأمر الذي سيكون له أثر كبير على حثك لفعل المزيد مع مصروفات أخرى، والتحول من شخص استهلاكي بحت إلى شخص اقتصادي يدخر ويستثمر مدخراته للارتقاء بوضعه المالي للأفضل.

ملاحظة أخيرة

لا يقتصر هذا التكتيك على المقاهي والمطاعم فقط، بل من الممكن تطبيقه على أي مصروف آخر تعتقد بأن بإمكانك تخفيضه دون الإضرار بحياتك اليومية.

ودمتم،

Twitter: @faisalkarkari

اهتم بنفسك أولا

أفنى سنوات عمره في الاهتمام بأسرته من جميع النواحي، ولم يقدم نفسه يوما عليهم. ترك تطوير نفسه في سبيل رعايتهم. أهمل طموحاته بشتى أنواعها، ولم يلتفت لنفسه يوما من الأيام. ولما توالت عليه الدعوات بأن يرتب أموره المالية ويدخر القليل من أجل المستقبل، كان يرد بكل فخر: لن “أقصّر” على أسرتي وأبنائي في سبيل حفنة من الأموال، فالأموال لا تجلب السعادة، ولا خير في مال لا يستمتع به أطفالي في حياتي.

النتيجة

ومرت السنوات وكبر الأطفال واهتم كل واحد بنفسه. وبقى صاحبنا بين أربع جدران لا يعرف ماذا يفعل بعد أن خلا بيت الأسرة إلا من شريكة حياته، تواسيه عندما يحزن وتشد من أزره. أبناءه لم ينسوه أو يهملوه، بل حافظوا على الزيارات الدورية والعزائم من وقت لآخر، ولكن الأمر لم يعد كسابق عهده عندما كانوا تحت كنفه طوال الوقت.

الحل

بدأ صاحبنا يفكر (متأخرا) بالاستمتاع قليلا بعد تعب السنين، ولكن كيف له أن يفعل ذلك؟ فلا مال لديه ولا تجارة أو هواية أو مهارة تشغل وقته الطويل. فليس بميسوره السفر حول العالم، ولا الانشغال بتجارة تشغل وقته وتُكسِبه أرباحا. وبطبيعة الحال فإنه لا يملك عقارا يدر عليه دخلا ثابتا، فصاحبنا لم يدخر أي مبالغ إضافية خشية أن “يقصّر” على أبناءه.

أما الاستثمار، فحرى بك الآن أن تدرك أن صاحبنا لم يفكر به إطلاقا، ولم يستغل الفرص الاستثمارية التي تكرر تعرضها له من وقت لآخر، وذلك بسبب تركيزه على أبناءه فقط. وعدم تخصيصه الوقت الكافي لتعلم أساسيات الاستثمار أصلا.

ليس الغرض من هذه القصة الرمزية دعوتك لإهمال أبناءك أو حرمانهم من عطفك أو الصرف عليهم، إنما أردت منها أن تُدرك أنه من مصلحة الأبناء أن تكون أنت نفسك قويا من الناحية المالية، بل إنهم سيكونون أكثر المستفيدين من ثراك، سواء في حياتك أو من بعد مماتك. ولكن إهمال نفسك من الناحية المالية في سبيل أسرتك قد يجلب الضرر لك ولهم أيضا.

الخلاصة

وازن بين حاجات أسرتك الحالية وبين طموحاتك المستقبلية، فادخر قليلا، واستثمر قليلا، واستمر في تطوير نفسك بالمجالات التي تحبها. وعندها سوف ترتاح، أنت وأسرتك، حاليا ومستقبلا.

Twitter: @faisalkarkari

حفظكم الله ومن تحبون

كيف تتعامل مع بطاقتك الائتمانية

على الرغم من دعوتي المستمرة لهجر بطاقات الائتمان واستبدالها بالبطاقات مسبقة الدفع والتي توفر نفس الخدمات تقريبا، إلا أنني لاحظت عدم قدرة البعض على التخلي عن بطاقاتهم الائتمانية لسبب أو لآخر، ومن هنا ومن باب أن تشمل نصائحي جميع الشرائح فقد آثرت أن أضع بعض النصائح للكيفية المناسبة للتعامل مع هذه الأداة المالية واسعة الانتشار.

استخدم البطاقة ذات الحد الأدنى

فعندما يُخيّرك موظف البنك بالرصيد الذي ترغب به لبطاقتك الائتمانية، احرص على اختيار الحد الأدنى، فهو أفضل من ناحيتين: الأولى أنه أقل خطورة في حالة سرقة بيانات البطاقة، والثانية أنه أقل من ناحية الرسوم المفروضة على البطاقة.

فلتكن بطاقة ائتمان لا قرضا

أول شيء يجب إدراكه أن بطاقة الائتمان هي وسيلة للتعامل مع جهات (فنادق أو شركات مثلا) ترغب بضمان حقها في الدفع من خلال حجز مبلغ محدد وذلك في حالة عدم سدادك للمبلغ المطلوب منك. وبالتالي فمن المهم أن تقتصر في تعاملك مع بطاقة الائتمان على هذا الجانب فقط وعدم استخدامها كقرض. وأتوقع بأن جميع من يقرأ هذه التدوينة على علم بمخاطر الديون.

استخدم البطاقة ذات السداد المباشر وليس ذات التقسيط

وبالتالي تضمن عدم تكبدك لفوائد إضافية قد تؤثر على وضعك المالي وتستهلك مصروفك الشهري، بالإضافة إلى أنها تغريك بالتساهل بسداد كامل المبالغ المستحقة عليك، الأمر الذي يجعلك أسيرا للبنك لفترات غير منتهية.

التزم بالسداد ولا تتساهل

قد تبدو هذه النصيحة بديهية ولكني لاحظت العديد من المتعاملين مع بطاقات الائتمان يركنون للتساهل في السداد اعتقادا منهم بأن بقاء الأموال بحوزتهم أفضل. سدد أولا بأول.

اقض على أقساطك الائتمانية بالاستقطاع الشهري

وذلك من خلال تخصيص مبلغ شهري ولو صغير لسداد المبالغ المستحقة عليك لبطاقة الائتمان، وهذه الطريقة تساعدك على سرعة التخلص من البطاقة (في حالة اقتناعك بخطورتها) أو على الأقل ضمان عدم تراكم ديونها عليك.

حياة مالية سعيدة.. بلا ديون

Twitter: @faisalkarkari