لوّن أهدافك المالية

plan

من الأسباب التي تدعو الراغبين بتحسين أوضاعهم المالية للملل والإحباط هي جمود الأهداف المالية التي يرسمونها. فما بين الادخار المنتظم وعمل الميزانيات الشهرية ومراجعة كشوف الاستثمارات وغيرها من الواجبات المالية التي تفتقد للمتعة في أدائها. تبقى عملية الالتزام بهذه الأهداف أمرا عسيرا وثقيلا على النفس. فالتخطيط بالأساس أمر ثقيل نسبيا على أغلب بني البشر، فما بالك إن كان تخطيطا ماليا يتضمن أرقاما وجداول ورسومات بيانية تفوح منها رائحة الرتابة والدورية.

ولتجنب الملل الذي يرافق عملية التخطيط المالي، أضع بين أياديكم الكريمة مجموعة من الحلول علها تسهم في تلوين وتزيين وترقيق خططكم المالية.

أولا: اربط أهدافك بأمور محببة

فبدلا من أن يكون هدفك الحصول على مئة ألف دينار خلال خمس سنوات، فليكن هدفك الحصول على مئة ألف دينار لشراء بيت أو شاليه أو البدء في مشروع تجاري.. إلخ. هذه الإضافة البسيطة سوف تزيد من همتك نحو تحقيق هدفك وتعطيه بعض الروح التي ستظل تنبض حتى تاريخ تحقيقك له.

ثانيا: قلل من الجداول

رغم الفائدة التي تضيفها الجداول بمختلف أشكالها لعملية التخطيط المالي، إلا أن كثرتها قد ترهق الشخص العادي من غير ذوي الاختصاص المعتادين على هكذا جداول في حياتهم اليومية. إن وجود جدول أو اثنان للمتابعة أمر لا بأس به بل ضروري، أما إنشاء الجداول بالعشرات وتضمينها كل صغيرة وكبيرة وبالتفصيل الممل أمر خاطئ وسيدفع الفرد عاجلا أم آجلا لهجر عملية التخطيط جملة وتفصيلا.

ثالثا: بسّط أهدافك

اجعلها خفيفة سهلة التحقيق (بداية على الأقل). ليس بالضرورة أن تكون غاية في السهولة بحيث تفقد أهميتها كهدف، ولكن ضعها بحيث تكون وسطا بين الاستحالة واليُسر. فلتكن قصيرة ومحددة بإمكان أي كان أن يدرك ماهيتها وكيفية متابعتها ومتى يمكن تحقيقها.

رابعا: تحدث بها مع الآخرين

نعم. الحديث مع الناس عما تنوي الحصول عليه أو ما ترغب فيه أمر مفيد في عملية التخطيط. قد يسأل البعض: ولكن الخطط والأهداف أمر خاص وغير مناسب للخوض فيه مع الآخرين. كذلك  قد تمنع خشية العين والحسد البعض الآخر من فعل ذلك. هذه مخاوف طبيعية وتنتاب الكثيرين، ولكن عندما أقول بأهمية الحديث مع الآخرين فليس المقصود جميع معارفك، يكفي أن يطلع أحد المقربين منك على خططك وطموحاتك المستقبلية. هذا الاطلاع سوف يسهم في عدة جوانب، منها أنه يشكل فرصة لك لمراجعة هذه الأهداف واكتشاف غير المناسب منها من خلال استشارة طرف خارجي محايد، ومنها أيضا أنها تضع ضغطا خفيفا ومعقولا عليك كي تحقق هذه الأهداف. حيث سيقوم هذا الطرف الخارجي سواء كان صديقا أو أخا أو غيره بسؤالك من وقت لآخر عما استجد في سعيك لتحقيق أهدافك المالية.

خامسا: غير خطتك عند الحاجة

صحيح بأن الالتزام بالخطة يعد أمرا ضروريا، إلا أن القليل من التحوير في بعض نواحي الخطة هو أمر مسموح به إن كان في حدود المعقول ولا يهد أركان خطتك المالية. هذا التغيير الطفيف سوف يحمي خطتك من الهجر والنسيان والإهمال، خصوصا إذا انتابك اليأس والإحباط من تباطئ وتيرة إنجازاتك في هذه الخطة. فالخطط البسيطة والقابلة للتحقيق أفضل من تلك العظيمة غير القابلة للتحقيق.

أتمنى أن تجد عزيزي القارئ في هذه التدوينة ما يفيدك ويساعدك على تحقيق جميع أهدافك المالية وغير المالية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s