قبل أن تشتري عقارا بالخارج

Real Estate Photographyتعتبر عملية شراء عقار خارج بلدك استثمارا رائعا وتطبيقا عمليا لأقوى المبادئ المالية على الإطلاق وهو “الدخل السلبي” أو “passive income” وهو المفهوم الذي شرحته كثيرا في كتبي ومحاضراتي، وخصصت له كذلك فيديو قصير بعنوان (شرح مفهوم الدخل السلبي). ولذلك آثرت الحديث عن بعض النقاط الواجب اتباعها قبل الإقدام على شراء عقار بالخارج، خصوصا مع الانتشار الكبير للشركات والمعارض التي تسَوق لهذا الأمر، خصوصا في بلدان الخليج العربي.

1- هوية الشركة العقارية:

عليك التأكد من كيان الشركة العقارية قبل التعامل معها. ويكون ذلك غالبا بطلب رخصتها التجارية للتأكد من سلامة وضعها القانوني وكذلك للتأكد من اشتمالها على نشاط بيع العقارات خارج بلدك.

2- منتجاتها الشركة السابقة:

سواء كانت منازل أو شقق أو مشاريع تطوير عقاري، فإن هذه المنتجات هي أحد دلائل نجاح هذه الشركة في مسعاها لبناء سمعة طيبة بين العملاء. اسأل موظف المبيعات أن يزودك بالمشاريع السابقة والتي تم الانتهاء منها للتعرف على مستوى منتجات الشركة، ولكي تتيح لنفسك فرصة الاستفسار من بعض عملاء الشركة مباشرة عن مدى رضاهم عن أدائها ومدى أمانتها في التعامل معهم.

3- خذ جولة “انترنتية” سريعة:

خذ جولة سريعة على الانترنت للتعرف على ما يقال عن هذه الشركة. كل ما عليك هو كتابة اسمها في Google ودع الباقي لخبراء قوقل ليأتوك بما لم تعرفه بعد عن الشركة من أخبار وقضايا وشكاوى وخسائر قد لا يتطرق لها موظفوا المبيعات في الشركة 🙂

4- سؤال عملاء سابقين:

تستطيع الحصول على أرقام بعض عملاء الشركة السابقين من الشركة نفسها (بعض الشركات ترفض ذلك بحجة السرية) وتوجيه ما تشاء من اسئلة تتعلق بالمشاريع التي جمعتهم مع هذه الشركة وماهي المشاكل التي واجهتهم وكيفية تعاطي الشركة معها.

5- عرض العقد على محامي:

مفيد كذلك أن تطلب نسخة من العقد المزمع توقيعه مع الشركة، وذلك لعرضه على محامي من طرفك للتأكد من سلامته من الناحية القانونية وهل هناك حاجة لإضافة بعض البنود التي من  شأنها حمايتك في حال ساءت الأمور.

6- طريقة التخارج:

والتخارج (بيع العقار) هو الغاية للعديد من المستثمرين (حتى أصحاب الاستثمار طويل الأجل) فكما أن معرفة كيفية الدخول في الاستثمار، مهم جدا أن تعرف كيف تتخارج منه. فهل توفر الشركة فرصة بيع العقار عليها؟ هل تملك الشركة سوقا ثانوية لتداول العقارات الخاصة بها؟ هل تسمح القوانين أصلا ببيع العقار خلال فترة زمنية وجيزة؟ هذه الاسئلة مهمة جدا، فالعديد من العقارات تفقد قيمتها بسبب صعوبة التخلص منها لأي سبب كان. احرص على اقتناء العقارات التي يسهل إعادة بيعها بسرعة ودون تكاليف إضافية مرهقة.

7- الضرائب والرسوم:

أغلب دول العالم تفرض ضرائب على العقارات بشتى أنواعها، سواء السكنية أو التجارية أوالاستثمارية. ولضمان أفضل العوائد على استثمارك العقاري، يجب عليك أولا التعرف على مقدار أو نسبة الضريبة التي ستكون مضطرا لدفعها عندما تمتلك العقار. وسواء كنت راغبا في امتلاك هذا العقار بهدف الاستخدام الشخصي أو للاستثمار، فالتعرف على قوانين الضريبة العقارية أمر لا مفر منه.

8- ديموغرافية الموقع:

اطلع كذلك على الأوضاع الاجتماعية والسكانية للموقع الذي ترغب بشراء عقار فيه. فلا يخفى على الجميع أن العديد من دول العالم (إن لم يكن جميعها) لديها تكتلات إثنية وعرقية ودينية تتركز في أماكن محددة. وقد لا يتسنى للمستثمر الغريب معرفة هذه الأمور وهي أمور مهمة وقد تؤثر في السعر المستقبلي للعقار.

ودمتم،

احذر ما يسمى بـ “تجميع الديون”

debt-consolidation2

تجميع الديون أو ما يسمى باللغة الإنكليزية (Debt consolidation) ليس سوى إحدى وسائل البنوك وشركات التمويل لتعظيم أرباحها على حساب العميل ولاكتساب عملاء جدد أيضا، وذلك من خلال إغراء العميل بأن تقوم  بشراء جميع ديونه واستبدالها بدين واحد فقط. غالبا ما تقوم بهذه الخطوة البنوك الأخرى (وليس بنكك) بهدف استقطاب المزيد من العملاء.

إلى الآن تبدو الصورة جميلة والإغراء مقنع. وللمزيد من الإثارة، تقوم هذه البنوك “بتلميع” هذه الفكرة بأن تجعل من سداد القسط الشهري لهذا الدين أمرا ميسرا وذلك بتقليل قيمته. فعلى سبيل المثال: بدلا من أن يدفع العميل مجموعة أقساط (لديون متعددة) بقيمة إجمالية 300 دينار شهريا، تتحول هذه الأقساط إلى قسط وحيد بقيمة 180 دينار ويسدد على فترة طويلة.

قد يتسائل البعض: وماذا في ذلك؟ ما الضرر من التسهيل على العميل والتخفيف عليه من أعباء الأقساط الشهرية؟

الإجابة وبكل بساطة تكمن في ثلاثة محاور:

المحور الأول: أن أهم خطر في عملية الاستدانة هو اعتيادها. وعملية تجميع الديون كما ذكرتها أعلاه تعزز مفهوم الاستدانة في ذهن العميل. حيث تجعله يستمر بالرزوح تحت وطأة الديون لفترة أطول. والأدهى من ذلك أنه يظن بأنه يتحايل “بذكاء”على ديونه وأقساطه العديدة من خلال توحيدها في دين واحد فقط ذو قسط قليل يسهل سداده، ولو كان هذا الأمر يعني فترة سداد أطول، أي دين أكبر.

المحور الثاني: توحيد الديون عملية غير مجانية إطلاقا، والبنوك لا تقوم بها حبا بالعميل. بل هي عملية مربحة تمنح البنك فترة أطول لامتصاص موارد العميل المالية من خلال إيهامه بأن القسط الصغير يعتبر أمرا رائعا له!. فكل ما تقوم به هذه البنوك عمليا هو أنها تشتري ديونه السابقة وتبيعه قرضا واحدا ضخما بفائدة أكبر وفترة سداد طويلة. وبالتالي يكون العميل هو الخاسر الأكبر في هذه الصفقة.

المحور الثالث: من أهم وسائل التخلص من الديون المتعددة هو التركيز على التخلص من أصغرها وصولا إلى أكبرها، وذلك من خلال طريقة كرة الثلج والتي شرحتها في كتبي وفيديوهاتي مرارا. حيث يبدأ العميل بعمل خطة ادخارية بهدف سداد ديونه الصغيرة والمقدور عليها، ثم الانتقال تدريجيا للديون الأكبر وهكذا حتى يتخلص من جميع ديونه. وهذه الطريقة الفعالة في سداد الديون لن تكون متاحة في حالة تجميع الديون، حيث سيكون هناك دين واحد ضخم من الصعب التخلص منه بسرعة وفعالية رغم انخفاض قيمة قسطه الشهري.

 

الخلاصة: لا تلتفت إطلاقا لدعوات البنوك لتوحيد قروضك واحتفظ  بأقساطك كما، بل قم بزيادة قيمتها الشهرية إن استطعت حتى تسرَع من عملية التخلص منها.

 

ودمتم،