من يمسك بالسكين الهابطة

knifeهذا العنوان ليس سوى مقولة شهيرة تضج بها أرصفة وول ستريت، ويتغنى بها خبراء أسواق المال حول العالم كلما احمرت شاشات التداول، وزاد الذعر بين جموع المتداولين. ومعنى هذه الجملة أنه في حالة هبوط سعر السهم فمن الأجدر بك الابتعاد عنه، حيث انه قد يقطع يد كل من يحاول الإمساك به (شراءه). وعلى الرغم من بديهية هذا الاعتقاد وصِدقه الظاهر، فان المتمعن فيه يدرك يقينا أن المستثمر الحقيقي هو الوحيد القادر على الإمساك بهذه السكين. بل هو المعتاد على البحث عن هكذا شركات، وذلك عن طريق احتراف آليات الاستثمار السليم في الأسهم، وغالبا ما يكون ذلك عن طريق القيام بهذه الخطوات:

الاستثمار، لا المضاربة

فالمستثمر يعرف جيدا كيف يقرأ البيانات المالية الخاصة بالسكاكين (الشركات) التي هبط سعر سهمها. وبالتالي يعرف جيدا مدى قدرة هذه الشركات على الحفاظ على مكانة مالية صلبة رغم المشاكل الآنية التي تواجهها. بعكس المضارب الذي يتنقّل من سهم لآخر معرضا نفسه لخطورة الوقوع في فخ الأسهم الرديئة والاكتواء بنارها.

التحليل الأساسي، لا الفني

وهي سِمة أخرى ترتبط عادة بالمستثمرين الحقيقيين، وهي الركون للأساسيات في عالم الاستثمار، وعلى رأس هذه الأساسيات الاعتماد على التحليل الأساسي للأسهم كوسيلة للاستثمار، والابتعاد عن خزعبلات التحليل الفني للأسهم، والتي طالما حذّر منها كبار المستثمرين في عالم أسواق المال على مر التاريخ، وعلى رأسهم الملياردير الأميركي الأشهر على الإطلاق، وارين بافيت حين قال:

«لو قلبت رسومات التحليل الفني رأسا على عقب فستحصل على النتائج نفسها».

الاستثمار طويل الأجل، لا قصير الأجل

قد تكون هذه الخطوة هي الأهم لتمكين المستثمر من الإمساك بسكين السهم الهابط، وهي الخطوة التي تمثل المدة الزمنية التي يتعين على المستثمر الاحتفاظ بها بالأسهم. وفي حالة المستثمر الفعلي فإنها يجب ألا تقل عن خمس سنوات. وبالتالي فإن تقلبات السوق المؤقتة لن تضره كثيرا، بخلاف من يستثمر على المدى القصير، حيث يكون عُرضة لكل حركات البورصة وسكناتها من ارتفاع وهبوط.

التحكم بالعاطفة الاستثمارية

وهي العاطفة التي تسيطر على أغلب المستثمرين، حتى أولئك الذين يستثمرون على المدى الطويل. والتحكم هنا يكون بالابتعاد عن التأويلات الشخصية لما سيكون عليه وضع شركة معينة، والالتزام بالأمور الملموسة والقابلة للقياس، كالبيانات المالية ونسب الأداء المتعارف عليها من قبل المختصين، بالإضافة إلى مراقبة أداء إدارة الشركة.

الاعتماد على مقياس الأداء والسعر

والمقصود هنا الأداء المالي للشركة، والذي يمكن قياسه من خلال دراسة البيانات المالية للشركة، وخصوصا النسب المالية وتحليل القوائم المالية. أما السعر فشأنه شأن الأداء المالي، من الممكن احتساب قيمته الفعلية من خلال معادلات بسيطة ومتاحة لأغلب من يبحث عنها.

Twitter:@faisalkarkari

One thought on “من يمسك بالسكين الهابطة

  1. استاذ فيصل ماذا تقصد بدراسة البيانات المالية للشركه هل هي دراسه ارباح الشركه خلال الاعوام والسابقة وسعر السهم وانشطة الشركة؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s