ما دام مُخططا له فليس تبذيرا

rolex-datejustيشعر بعض المدخرين بالذنب إذا ما قاموا بشراء بعض الكماليات المحببة إلى نفوسهم، وذلك خوفا من أنهم قد أخفقوا في الادخار وعاثوا فسادا فمقدراتهم المالية. وهذا الأمر غير صحيح تماما، خصوصا إذا ما كانت هذه الكماليات ضمن مخطط ادخاري استمر لفترة من الزمن. فمن يقوم باقتطاع جزء من مدخوله الشهري في سبيل شراء منتج معين أو لقضاء إجازة خارج البلاد، فهو أبعد ما يكون عن الإسراف. بل إن ما قام به هو عين الصواب (من الناحية المالية طبعا). فما إدراة الأموال إلا التخطيط المسبق لترتيب المصاريف بهدف تحقيق جميع رغباتنا المالية مهما كانت، وبالتالي فإن صرف الأموال المدخرة في أمور مُخطط لها مسبقا أمر غاية في الحصافة ولا يقدح بالادخار.

أرجو كذلك أن يكون هذا الأمر دعوة للكثيرين ممن يذهبون إلى أن الادخار ليس سوى صورة من صور البخل، لأن يراجعوا تفكيرهم بالادخار ومحاولة انتهاجه كأسلوب حياة يهدف للارتقاء بالفرد من الناحية المالية.

أمر أخير. أهمية المنتج أو الخدمة التي صرفت أموالك لاقتناءها أو الحصول عليها هي شأن خاص بك أنت وحدك وليس للآخرين الحق في انتقادها. فالذي تراه ضروريا بالنسبة لك قد لا يكون كذلك بالنسبة لغيرك، والعكس صحيح، وبالتالي لا تزهق وقتك سعيا لاكتساب رضى الناس عن الطريقة التي تصرف بها أموالك.

ودمتم،

Twitter:@faisalkarkari

One thought on “ما دام مُخططا له فليس تبذيرا

  1. نريد مثل هذه الدراسة من الجانب الشرعي. فهل أكون مسرفا عندما أصرف مالي في كماليات، يمكن العيش بدونها؟ أفكر كثيرا. بدلا من صرف المال في هذا الشيء الكمالي، لم لا أصرفه في أمر يبقى ينفعني وينفع ديني؟

    ما رأيك؟
    شاركني التوصل للصواب!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s