باستثناء العائد، عوامل أخرى مهمة في الاستثمار

Investment-1كل من قرأ عن الاستثمار أو استثمر أمواله بأي طريقة كانت، يعلم يقينا بأن نسبة العائد على الاستثمار هي العامل الأهم في تحديد قبول أو رفض أي فرصة استثمارية. ولكن هذا اليقين ليس ملائما في جميع الأحوال، فهناك عوامل أخرى غير العائد يجب الالتفات إليها قبل اتخاذ أي قرار استثماري. وفيما يلي بعضا من هذه العوامل.

الحجم

أن تستثمر مئة دينار وتربح (100%) خلال سنة يعتبر أمرا خارقا من الناحية الاستثمارية!! ولكنه لن يعود عليك سوى بمئة دينار أخرى (قد تطير في ثلاث جولات على المطاعم). أما استثمار عشرة آلاف دينار بعائد (20%) يعني حصولك على ربح بمقدار ألفي دينار، يمكنك إضافتها للمبلغ الأصلي (10,000) لتكون أساسا لاستثمار قادم من شأنه أن يعظم من قيمة محفظتك الاستثمارية.

الوقت

أن تُصِر على الاحتفاظ باستثمار معين لمجرد أنه يدر عليك عائدا كبيرا (50% مثلا) في الوقت الذي تضيع عليك الفرصة لاستغلال رأس مالك في تحقيق أحد أهم أهدافك المالية (شراء بيت مثلا) يعد أمرا خاطئ. فالغاية النهائية من الاستثمار هي الوصول لأهدافنا المالية المنشودة وليس الاستمرار بالاستثمار إلى الأبد. وعليه فإن تخيّر الوقت المناسب لمباشرة الاستثمار أو الخروج منه يعد أمرا مهما جدا في الاستراتيجية الاستثمارية لأي فرد.

التنويع

أو كما يسيمه البعض التوزيع، أي توزيع استثماراتك على أكثر من قطاع (أسهم – عقارات – تجارة – ودائع) ومن هنا قد يجدر بك أحيانا أن تتخارج من استثمار معين (رابح طبعا) لا لشيء إلا لضمان عدم تركيز استثماراتك في مجال معين. وهو أمر خطير طبعا بالنسبة للمستثمرين قليلي الخبرة.

مثال: قد يتطلب الأمر بيع بعض أسهمك إذا أحسست بأنك تضع الكثير من أموالك في الأسهم فقط، دون أن تطعمها ببعض العقارات أو الودائع.

المعرفة

فنجاح بعض المشاريع التجارية وتحقيقها لعوائد ضخمة ليس سببا كافيا للدخول فيها. وخصوصا إذا كنت غير ملما بهذه النوعية من المشاريع. فالمعرفة بالمجال الذي ترغب بالاستثمار به أمر غاية بالأهمية ولا يجب التنازل عنه مهما بلغت المغريات.

إذا، ففي المرة القادمة التي تتعرض فيها لفرصة استثمارية معينة، احرص على النظر خارج إطار العوائد لتصل إلى جميع العوامل المذكورة في هذه التدوينة.

Twitter:@faisalkarkari

One thought on “باستثناء العائد، عوامل أخرى مهمة في الاستثمار

  1. اخي فيصل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مشكور على هذا الجهد في توعية الناس وبالذات المبتدئين في الاستثمار وأتمنى ان تكلل جهودك بالنجاح بإذن الله وبتوفيقه.

    بالنسبة للنقطة الخامسة والمتعلقة بالمعرفة فلقد قرات مؤخراً في كتاب (أغنى رجل في بابل) في فصل استغلال الفرص حين كان أركاد التاجر الناجح والثري جداً يعلم في فصل مكون من مجموعة من رجال بابل ليعلمهم مبادئ الثراء وقال احد التجار له انه ضيع فرصة استثمارية في ارض كان من المفترض ان يستثمر فيها ولكنه فضل الاستمتاع بالمال وشراء الملابس والجواهر وغيرها وكانت نصيحة والد هذا التاجر ان طلب منه ان يستثمر في هذا المشروع خاصة ان والده يعرف هذا المشروع ويعرف من يقوم بتطوير الأرض وبنائها وتحسينها لبيعها على العامة (تطوير عقاري) ولكن ولده التاجر رفض ومالبث ان اكتشف انه ضيع فرصة عظيمة حيث ان المشروع در دخل كبير على المستثمرين فيه، لذلك أحيانا المعرفة قد نستقيها من آبائنا او أجدادنا او الكبار في السن أحيانا لأنهم يوفرون علينا عناء التعلم من جديد او محاولة الإلمام بشيء من أساسه (البدء من حيث ما انتهى اليه الآخرون)، مارأيك! والمعذرة على الإطالة

    Sent from my iPad

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s