ما دام مُخططا له فليس تبذيرا

rolex-datejustيشعر بعض المدخرين بالذنب إذا ما قاموا بشراء بعض الكماليات المحببة إلى نفوسهم، وذلك خوفا من أنهم قد أخفقوا في الادخار وعاثوا فسادا فمقدراتهم المالية. وهذا الأمر غير صحيح تماما، خصوصا إذا ما كانت هذه الكماليات ضمن مخطط ادخاري استمر لفترة من الزمن. فمن يقوم باقتطاع جزء من مدخوله الشهري في سبيل شراء منتج معين أو لقضاء إجازة خارج البلاد، فهو أبعد ما يكون عن الإسراف. بل إن ما قام به هو عين الصواب (من الناحية المالية طبعا). فما إدراة الأموال إلا التخطيط المسبق لترتيب المصاريف بهدف تحقيق جميع رغباتنا المالية مهما كانت، وبالتالي فإن صرف الأموال المدخرة في أمور مُخطط لها مسبقا أمر غاية في الحصافة ولا يقدح بالادخار.

أرجو كذلك أن يكون هذا الأمر دعوة للكثيرين ممن يذهبون إلى أن الادخار ليس سوى صورة من صور البخل، لأن يراجعوا تفكيرهم بالادخار ومحاولة انتهاجه كأسلوب حياة يهدف للارتقاء بالفرد من الناحية المالية.

أمر أخير. أهمية المنتج أو الخدمة التي صرفت أموالك لاقتناءها أو الحصول عليها هي شأن خاص بك أنت وحدك وليس للآخرين الحق في انتقادها. فالذي تراه ضروريا بالنسبة لك قد لا يكون كذلك بالنسبة لغيرك، والعكس صحيح، وبالتالي لا تزهق وقتك سعيا لاكتساب رضى الناس عن الطريقة التي تصرف بها أموالك.

ودمتم،

Twitter:@faisalkarkari

تخلص من الفوضى المالية

De-Clutter-2شهادات إيداع منسية، نسخ عقود مهملة، بطاقات مفقودة.. هذه ليست سوى نماذج لبعض مظاهر الفوضى المالية التي تعتري الكثير منا. وهي على الرغم من كونها أمرا طبيعيا وشبه مقبول، إلا أنها تتسبب في تشتيت ذهن الشخص الراغب بترتيب أموره المالية والارتقاء به عاليا في مجال إدارته لأمواله وتحقيق مختلف أهدافه المالية. والخطوات التالية تعتبر مهمة في إعادة الأمور إلى نصابها ولَم شتات وضعك المالي.

خزنة

ولتكن مخصصة لوضع الأمور ذات القيمة كالأموال المخصصة لحاجة معينة (دفع رسوم، شراء أمر معين، الاستخدام الشخصي). وكذلك لوضع المجوهرات ومختلف التذكارات ذات القيمة المادية العالية.

ملف

وخصصه لمختلف الأوراق الرسمية (أصول ونُسَخ) بحيث يسهل عليك الوصول إليها عند الحاجة وضمان عدم الوقوع تحت طائلة مخالفات التأخير أو ضياع فرص استثمارية تتطلب سرعة الإجراء. مهم أيضا أن يوضع هذا الملف في مكان بارز وسهل الوصول إليه.

ملف الكتروني

ومكانه بالطبع على حاسبك الشخصي (الكمبيوتر). وليتضمن مختلف المعلومات المالية الخاصة (موازنتك المالية، مصاريفك، أرقام سرية.. الخ). بالإضافة إلى طائفة من جداول الإكسيل التي تحتوي على كافة الدراسات التي قمت بها (إن كنت من أهل التحليل والدراسة المالية).

تطبيق هاتفي

سواء كنت من مستخدمي الآيفون أو أحد الأجهزة العاملة بنظام الأندرويد أو غيرها من الأجهزة، فلا تفوت الفرصة التي توفرها هذه الهواتف من خلال مجموعة تطبيقات ممتازة تُسهل عليك عملية متابعة مصاريفك وبناء موازنات وخطط مالية محكمة تساعدك على تحقيق أهدافك المالية. ولا تنسى كذلك بريدك الالكتروني (الإيميل) والذي من المفيد أن يرافقك أينما ذهبت.

رزنامة

بالإضافة إلى فائدتها الشهيرة في معرفة التاريخ، يمكنك الاستفادة من الرزنامات (خصوصا تلك التي توضع على الحائط) في تذكيرك بأهم المواعيد المستقبلية على اختلاف أشكالها وكذلك كتابة بعض الملاحظات والرسوم الكفيلة بشد انتباهك لأحداث وتواريخ معينة.

دفتر صغير

وليكن من النوع الذي تستطيع حمله معك أينما تذهب. فإن لم تكن ممن يفضلون الكتابة على هواتفهم الذكية، فهذا الدفتر سيكون مصبا لأفكارك المالية ومعينا لك على تدوين ما يدور في بالك من وقت لآخر. كما أنه فعال في حالة القيام ببعض الحسابات التي تتطلب الكتابة والتحليل البسبط.

وختاما، مهما كانت طريقتك المفضلة في ترتيب أمورك المالية، فلا تسمح للفوضى المالية بالتغلغل إليك.

Twitter:@faisalkarkari

باستثناء العائد، عوامل أخرى مهمة في الاستثمار

Investment-1كل من قرأ عن الاستثمار أو استثمر أمواله بأي طريقة كانت، يعلم يقينا بأن نسبة العائد على الاستثمار هي العامل الأهم في تحديد قبول أو رفض أي فرصة استثمارية. ولكن هذا اليقين ليس ملائما في جميع الأحوال، فهناك عوامل أخرى غير العائد يجب الالتفات إليها قبل اتخاذ أي قرار استثماري. وفيما يلي بعضا من هذه العوامل.

الحجم

أن تستثمر مئة دينار وتربح (100%) خلال سنة يعتبر أمرا خارقا من الناحية الاستثمارية!! ولكنه لن يعود عليك سوى بمئة دينار أخرى (قد تطير في ثلاث جولات على المطاعم). أما استثمار عشرة آلاف دينار بعائد (20%) يعني حصولك على ربح بمقدار ألفي دينار، يمكنك إضافتها للمبلغ الأصلي (10,000) لتكون أساسا لاستثمار قادم من شأنه أن يعظم من قيمة محفظتك الاستثمارية.

الوقت

أن تُصِر على الاحتفاظ باستثمار معين لمجرد أنه يدر عليك عائدا كبيرا (50% مثلا) في الوقت الذي تضيع عليك الفرصة لاستغلال رأس مالك في تحقيق أحد أهم أهدافك المالية (شراء بيت مثلا) يعد أمرا خاطئ. فالغاية النهائية من الاستثمار هي الوصول لأهدافنا المالية المنشودة وليس الاستمرار بالاستثمار إلى الأبد. وعليه فإن تخيّر الوقت المناسب لمباشرة الاستثمار أو الخروج منه يعد أمرا مهما جدا في الاستراتيجية الاستثمارية لأي فرد.

التنويع

أو كما يسيمه البعض التوزيع، أي توزيع استثماراتك على أكثر من قطاع (أسهم – عقارات – تجارة – ودائع) ومن هنا قد يجدر بك أحيانا أن تتخارج من استثمار معين (رابح طبعا) لا لشيء إلا لضمان عدم تركيز استثماراتك في مجال معين. وهو أمر خطير طبعا بالنسبة للمستثمرين قليلي الخبرة.

مثال: قد يتطلب الأمر بيع بعض أسهمك إذا أحسست بأنك تضع الكثير من أموالك في الأسهم فقط، دون أن تطعمها ببعض العقارات أو الودائع.

المعرفة

فنجاح بعض المشاريع التجارية وتحقيقها لعوائد ضخمة ليس سببا كافيا للدخول فيها. وخصوصا إذا كنت غير ملما بهذه النوعية من المشاريع. فالمعرفة بالمجال الذي ترغب بالاستثمار به أمر غاية بالأهمية ولا يجب التنازل عنه مهما بلغت المغريات.

إذا، ففي المرة القادمة التي تتعرض فيها لفرصة استثمارية معينة، احرص على النظر خارج إطار العوائد لتصل إلى جميع العوامل المذكورة في هذه التدوينة.

Twitter:@faisalkarkari

رقائق مالية

butterflies_and_flowers-t2وهل للمال عقل حتى تكرهه؟ هل سمعت مرة عن أوراق نقدية تقود إنسانا من عنقه وترغمه على تنفيذ مشيئتها؟ أيهما أولى بالعتب: المال أم صاحبه. غير نظرتك للمال بأن تُحكِم سيطرتك عليه. اصرف بالمعقول واستغل ما لديك من مال في تحقيق أحلامك المالية. ضعه في مصارفه الطبيعية وسيرتقي بك يوما بعد يوم.

ادخر بعضه، واصرف البعض الآخر، ولا تنسَ أن تستثمر جزء من مدخراتك. لا تجعل المال حبيبا فتغدو عبدا له، ولا عدوا فتصبح عبدا لمالكيه. اعتبر بمن أهمل المال فالتهمته الديون، وضاعت أحلامه، وتشتتت أفكاره. وهل يقوى فاقد المال على التركيز؟

ألم يستعذ سيد البشر من الفقر؟ ألم تطر أربعين مسألة من مسائل الفقه من رأس الإمام الشيباني عندما أخبرته الجارية بأن الدقيق قد نفد من البيت؟ ألم تُسهِم أموال عثمان في نصرة الإسلام؟

والإبداع. ألم يُبدِع ليوناردو دافنشي أروع أعماله طلبا للمال؟ وهل اختفى أثر روائع ميكل أنجلو من الكنائس التي غمرته بالمال؟

لست مضطرا لتمضية عمرك بحثا عن المال، كل ما عليك هو تخصيص دقائق أسبوعيا لمراجعة علاقتك به. استمتع بحياتك طولا وعرضا ولكن، دع القليل لأهدافك، المالية وغير المالية. وهل للحياة طعم دونما أهداف.

اتجر إن كنت من أهل التجارة، واستثمر إن كنت محبا للاستثمار، واشتر العقار تلو العقار، إن رغبت فيه. فإن لم تقو على أي من هذه، فادخر، وستكون بخير حال.

صاحِب الأخيار من أهل العقل والإيثار، فهم على نصحك قادرين وللهمة مالكين ولطيب الصنائع فاعلين.

انصح من حولك لتثبت ما في نفسك. اعط وستأتيك العطايا من حيث لا تعلم. انشر الأمل فيمن حولك، وسيصيبك منه ما يقويك. لن ترسخ علومك حتى تشاركها الآخرين. لا تبخل بما عندك من علم ومعرفة، فلم تكتسبها عبثا.

إياك والبذخ فإنه مهلكة للمال والجسد. واحذر من مجاراة من لا يستحق الاكتراث، ولا ينفعك عند الكروب والآلام. تصرف كما أنت لا كما يريده الآخرون منك.

لا تجزع لمشكلة، ولا تطأطئ لنائبة، ولا تنحنِ لعائق. ما أحلى الشهد بعد تجرع العلقم، وما أصفى الماء بعد سكون التراب فيه. إنما المصائب دروس، والسقطات عِبَر، والجروح شواهد.

وتذكر دائما بأنك تستحق الأفضل.

Twitter:@faisalkarkari

دعهم يستثمروا أموالك

growing-your-money-with-investmentsهل سبق لك أن تمنيت أن تكون لك تجارة خاصة بك؟ هل أعاقتك الظروف؟ هل واجهتك أي من هذه العقبات:

رأس المال؟

الخبرة؟

الشركاء؟

التفرغ؟

إن كنت كذلك، فهل تعلم بأنه مازال بإمكانك تحقيق حلمك، ولو بصورة جزئية، من خلال الاستثمار في الأسهم؟

نعم، فالاستثمار بالأسهم هو أحد أفضل الوسائل التي تتيح للمستثمرين وضع أموالهم في المجالات التي طالما حلموا في الاستثمار فيها شخصيا ولكن لم تتح لهم الفرصة لفعل ذلك. ولإيضاح الصورة أكثر، سأضرب لكم مثلا واقعيا يتمثل في تجربتي الشخصية في هذا الأمر.

رغبتي في الاستثمار بالعقار

من ضمن المجالات التي رغبت في الاستثمار المباشر فيها هي العقار. ورغم قراءتي المكثفة في هذا المجال ومتابعتي لأنشطته في المنطقة وخارجها، إلا أني لم أتمكن من الشروع فيه نظرا للحجم الكبير لرأس المال الذي تتطلبه هذه النوعية من المتاجرة. ولكني لم أسمح لهذا العائق بأن يقف حجر عثرة في طريق تحقيقي لحلمي بالاتجار في العقار. وعليه اتخذت قرارا بوضع أموالي (وثقتي) في شركات عقارية رأيت فيها القدرة على تحقيق أفضل عائد لأموالي.

خبرة الشركات

رأس المال لم يكن العائق الوحيد الذي استوقفني، بل الخبرة الكافية. فعلى الرغم من دراستي المستفيضة للمشاريع العقارية في المنطقة إلا أن هناك من هم على دراية أكبر مني في المجال العقاري، وخبرات عظيمة تستحق الاستغلال مني كمستثمر. وبالتالي فإن وضع أموالي في هكذا شركات سوف يمنحني الكثير من الوقت اللازم لاكتساب الخبرات المتراكمة للشركات العقارية.

العلاقات

أمر آخر تتميز به الشركات العقارية (وأغلب الشركات المدرجة في البورصة) ألا وهو قدرتها على بناء شبكة علاقات جبارة تتيح لها الوصول لأصحاب القرار وتسهيل الكثير من الإجراءات التي قد تستغرق مني دهورا لكي أتمها. فالعلاقات الفردية مهما تميزت فإنها لا ترقى عادة لمستوى علاقات الشركات، ليس فقط في قدرتها على تسهيل الإجراءات بل ولحصولها على فرص استثمارية ذات عوائد مجزية لها ولي بالتبيعة كمستثمر فيها.

راحة البال

وإن كنت من المناهضين للمبالغة في دور الراحة في حياتنا، إلا أن القليل منها لا يضر. ومع استغلالك لجهد الشركات في تعظيم ثروتك فرصة عظيمة للاستمتاع بالحياة، والالتفات لأمور قد تكون أكثر أهمية بالنسبة لك (العائلة، الصحة، القراءة، الدراسة). وهي أمور عزيزة جدا على من يكرس وقته للمتاجرة في أي مجال.

تنوع استثماراتك

من المزايا العظيمة لهذا التوجه هو إتاحة المجال لك لكي تدخل في العديد من (التجارات) من خلال إكمال مسيرتك في استغلال خبرات وأموال وعلاقات الآخرين في تعظيم ثروتك. فباستطاعتك الآن الدخول في المجال الصناعي من خلال الاستثمار في الشركات الصناعية، والمجال البنكي بالاستثمار في البنوك، والطبي بالاستثمار في الشركات الطبية هكذا. الأمر الذي سيجعل منك (تاجرا) بصورة أو بأخرى دون الالتزام في مجال وحيد. فالآخرون (الشركات) سيقومون نيابة عنك بتضخيم ثروتك وإشراكك معهم في كل ما يقومون به من إنشطة، وسوف تستمتع معهم بجني ثمار مجهودهم بمختلف الأشكال.

ملاحظة: الشركات العقارية هي مجرد مثال وجميع ما ذُكر في المقال يمكن تطبيقه على أي مجال آخر.

Twitter:@faisalkarkari

خطة مالية مثالية

financial-statement-for-business-planكثيرا ما أُسأل عن كيفية وضع خطة مالية مناسبة، وما هي الأمور التي يجب أخذها بالاعتبار عند فعل ذلك. وهل تختلف الخطة المالية عن الخطط الأخرى (غير المالية).. إلخ.

ولم أجد للإجابة عن هذه التساؤلات أفضل من أضع بين أيديكم مثالا لشخص يرغب برسم خطة مالية بسيطة، وذلك لكي تتضح الصورة أكثر للراغبين بمعرفة كيفية وضع الخطط المالية.

مثال: شاب في أواخر العشرينات من العمر، موظف متزوج وله ثلاثة أطفال. لا دخل له سوى راتبه، ويرغب بالوصول للاستقلال المالي، وممارسة حياته الطبيعية دون مخاوف مالية.

ولنتابع معا المراحل التي وضعها هذا الشاب لتحقيق هدفه المالي.

المرحلة الأولى: وضع الأهداف

بدأ الشاب بكتابة هدفه على ورقة، قناعةً منه بأهمية الكتابة في عملية توجيه العقل للقيام باللازم لتحقيق هذا الهدف. لم يكتف بالكتابة وإنما عززها بأن جعلها ظاهرة في كل مكان يتواجد فيه (السيارة،غرفة النوم،مكتبه في العمل..).

المرحلة الثانية: مباشرة الادخار

قام صاحبنا بعد ذلك بتخصيص مبلغ شهري ثابت ليكون لبنة لكيان ادخاري قوامه ثلاثة آلاف دينار، بحيث يكون نقطة الانطلاق في عالم الاستثمار. وبما أنه لا يملك القدرات على الاستثمار في مشروع تجاري معين، بيّت النية على الاستثمار في الأسهم، حيث أنه يجد في نفسه القدرة على تعلم هذا النمط من الاستثمار.

المرحلة الثالثة: التعلم

بما أن عملية تجميع هذا الكيان الادخاري سوف تستغرق العديد من الشهور، قرر الشاب أن يستنهض جميع طاقاته لتعلم الاستثمار في الأسهم كونه الطريق المناسب له لاستثمار مدخراته وتحقيق حلمه المالي. قرأ العديد من الكتب، وحضر بعض الدورات المتخصصة، وتابع المواقع الإلكترونية الزاخرة بالمواد التعليمية في هذا المجال حتى تمكن من  الإلمام بمبادئ الاستثمار في الأسهم.

المرحلة الرابعة: دخول السوق المالي

بمجرد اكتمال كيانه الادخاري (3،000 دينار) باشر الشاب توجيهه للاستثمار في أسهم منتقاة بعناية بهدف الاستثمار بها على المدى الطويل (ثلاث سنوات على الأقل). وبما أنه تعلم الاستثمار على أصوله، فقد حرص على تجنب المضاربة (شراء وبيع الاسهم بصورة مستمرة وعلى فترات قصيرة).

المرحلة الخامسة: دمج الادخار بالاستثمار

لم يتوقف الشاب عن نهجه الادخاري السابق، بل زاد من وتيرته بصورة تدريجية، وأضاف له عاملا مهما وهو أن قام بدمجه مع استثماراته في البورصة  من خلال بث هذه المدخرات في زيادة أسهمه التي يمتلكها بهدف مراكمتها بصورة تسرّع من تحقيقه لهدفه المالي. وحرص كذلك على إعادة استثمار جميع العوائد (توزيعات الأرباح) التي يحصل عليها وذلك بشراء المزيد من هذه الأسهم، وبالتالي زيادة نسبة أرباحه منها مع مرور السنوات.

المرحلة السادسة: الدخل السلبي

وبعد مرور خمسة عشر عاما على هذا النهج الادخاري الاستثماري الحصيف، تمكن صاحبنا (مستعينا ببيع بعض أسهمه) من شراء بعض العقارات المدرة للدخل (شقق)، والتي منحته ما يسمى بالدخل السلبي (دخل ثابت لا يتطلب العمل من أجله).

المرحلة السابعة: الاستمتاع

لم يتخل هذا الشاب عن وظيفته نتيجة هذا التغير الإيجابي في حياته المالية، إلا أنه أصبح يعيش حياته دون مخاوف مالية، حيث أصبح يدير محفظة استثمارية تتضمن أسهما (تلك التي لم يبعها بعد) وبعض العقارات الصغيرة، وبالتالي انتقل للمرحلة الأهم في خطته المالية، ألا وهي الاسترخاء والاستمتاع بالحياة. ولكن هذا الأمر لم يمنعه من الاستمرار بالتوسع في استثماراته كلما سنحت الفرصة لذلك. فاستمر بشراء بعض الأسهم القيّمة من وقت لآخر، كما أصبح مهتما بصورة متزايدة بشراء العقارات الصغيرة التي تعرض عليه وذلك بهدف المحافظة على الثروة الصغيرة التي أصبح يتمتع بها الآن.

ملاحظة: هذه الخطة هي مجرد مثال ( وإن كانت لا تبعد كثيرا عن الواقع) وليس بالضرورة أن تكون خطتك مماثلة لها، الهدف هو إعطاء نموذج لكيفية صياغة خطة مالية بسيطة والمضي قدما في تحقيقها.

Twitter: @faisalkarkari

خمسة مؤشرات سلبية في الشركة يجب التنبه لها

imagesقبل اتخاذ القرار النهائي بالاستثمار في شركة ما، انتبه لهذه المؤشرات السلبية والتي قد تؤدي بك كمستثمر للوقوع في شباك شركات مسمومة. هذه المؤشرات ليست الوحيدة طبعا، ولكنها الأبرز عند الحديث عن المخاطر المحيطة بأغلب الشركات التي يتم تداول أسهمها بالبورصة.

ملاحظة: ليس بالضرورة أن تترك الاستثمار في الشركة لمجرد وقوعك على هذه المؤشرات فيها، ولكنها دعوة للمزيد من البحث والتقصّي في جدوى هذا الاستثمار.

ضخامة الديون

لا بأس بأن تكون الشركة محملة بالديون، فهي في نهاية الأمر العَتَلة (Leverage) التي تُسهم في تعظيم أرباح الشركة بصورة أكبر من لو أنها اكتفت بحُرّ مالها. إلا أن النسبة الكبيرة لهذه الديون قد تؤدي لوضع الشركة وأصولها تحت رحمة الدائنين إن لم تتمكن من الالتزام بالمواعيد المقررة لسداد الأقساط الدورية لهذه الديون.

مؤشر خطر: نسبة ديون تزيد عن 50% من حقوق الملكية

تدهور الأرباح

التدهور المستمر لأرباح الشركة في السنوات الثلاث الأخيرة مؤشر سلبي آخر يجب الانتباه له. فلو كان للشركة لسان لقالت “أنا في حالة مزرية ولا أستطيع منع نفسي من الانحدار للهاوية”. طبعا هناك شركات تستطيع قلب خسائرها إلى أرباح في السنوات اللاحقة، ولكنك لست مضطرا للمغامرة مع هكذا شركات. عليك بالشركات ذات الأداء المتصاعد والأرباح المتنامية.

مؤشر خطر: إنخفاض أرباح الشركة لمدة ثلاث سنوات متتالية

تناقص الأصول

وهو مؤشر آخر يحمل بين طياته تساؤلات عديدة فيما يتعلق بسياسة الشركة المستقبلية تجاه التوسع، والذي يجب أن يكون هدفا بحد ذاته في أي شركة تطمح بالارتقاء بمستواها. ومن الصعب التوسع في ظل تآكل أصول الشركة.

مؤشر خطر: انخفاض قيمة الأصول في الشركة لثلاث سنوات على التوالي

التغير المستمر في الإدارة التنفيذية

الأمر الذي قد يعني تخبط الملاّك وعدم قدرتهم على استقطاب الكفاءات التي تستحق إدارة الشركة، وقد يعني التغيير المستمر للإدارة التنفيذية للشركة وجود خلافات على مستوى مجلس الإدارة نتيجة لتضارب الملكيات في الشركة.

مؤشر خطر: تعاقب أكثر من مدير تنفيذي على إدارة الشركة في غضون ثلاث سنوات

المنتجات الغريبة

سواء كانت منتجات أو خدمات غريبة لا تستطيع فهمها، أو معرفة كيفية ربح الشركة منها. والسبب في ذلك أن غرابة المنتجات تؤدي لإن تكون هذه المنتجات مقصورة على عدد محدود من العملاء، وبالتالي تصبح الشركة معرضة لتدهور أعمالها بمجرد عزوف بعض هؤلاء العملاء. من المهم الاستثمار في الشركات ذات المنتجات المشهورة والتي يستطيع حتى الأطفال التعرف عليها.

مؤشر خطر: استمرار الشركة بالحديث عن منتجات لا يستطيع أغلب الناس فهمها أو حتى التعرف عليها

Twitter: @faisalkarkari