الادخار الخاطيء

discount

وكيف يكون الادخار خاطئا؟ ألا يساعدنا الادخار على ترتيب أمورنا المالية، وتحقيق أحلامنا المالية. ألا يعزز مفاهيمنا المالية ويصقل قدراتنا على التحكم بصورة أفضل بأموالنا.

هو كذلك. إلا أن هناك وسيلة ادخارية يستخدمها البعض بصورة خاطئة، بحيث تعمل مع مرور الوقت على نزف مصادرهم المالية. هذه الطريقة باختصار هي تتبع الخصومات التي تنهال علينا من كل جانب ومن وقت لآخر. سواء خصومات الكوبونات، أو عروض الرسائل النصية (SMS) أو تلك التي تقع أعيننا عليها بين طيات الصحف اليومية.

هذه الخصومات وإن كانت مفيدة إجمالا وقد توفر علينا الكثير من الأموال، إلا أنها تزرع فينا نهجا استهلاكيا غير محمود الجانب. وهذه بعض الأمثلة على هذا النهج وكيفية تأثيره على ميزانيتنا المالية.

الإحساس بالانتصار

البعض تغمره نشوة الانتصار عندما يعلم أنه قام بشراء سلعة ما بسعر أقل مما اشتراها به صاحبه. فهو يظن بأنه (بهذا الفعل) أكثر ذكاء من صاحبه. وأنه يتعين على الجميع رفع شارة النصر المؤزر استحقاقا له على فعلته هذه. هذا الأمر طبعا لا بأس به إن كان من باب المزاح البريء، أما أن يتكرر بصورة تصبح معها عملية الجري وراء الخصومات لشراء أمور (قد لا يحتاجها) أمرا دائما، عندها تتحول العملية إلى استنزاف للمال أكثر منها حفاظا عليه.

الجهل

هناك من يقع ضحية لعروض وخصومات كاذبة لمجرد أنه غير مطلع على الأسعار الفعلية للمنتج الذي يرغب بشراءه. فكم من مستهلك يُسرع بشراء سلعة ما دون التأكد من سعرها في أماكن أخرى. وهذا الأمر كثير ما يحصل في الجمعيات التعاونية (السوبرماركت) حيث يُسحر البعض بنسبة الـ (50%) التي تزدان بها بعض المنتجات ويراها فرصة لا تعوض، رغم أن هناك من عروضا أفضل منها كان بالإمكان الاستفادة منها لو أنه انتظر قليلا ليبحث عن منتج أو سلعة مشابهة.

الانترنت

وهو من أكثر عمليات الشراء إغراء للمستهلكين، خصوصا أولائك الذين يرقصون فرحا عندما يعلمون بأنهم من (القلة) التي تستطيع الشراء عبر الانترنت، وبالتالي تستطيع أن تتميز عن غيرها من الفئات التي تعتمد على الشراء التقليدي. فيعمد هؤلاء لشحذ بطاقاتهم الائتمانية استعدادا لهجمات شراء لا تتوقف، والذي يزيد في الطين بلة، تشجيع البنوك لهذا النمط لاستهلاكي من خلال العروض المستمرة والأشكال البراقة لبطاقات الائتمان.

تجاهل قيمة الوقت

والمقصود هنا قيام البعض بتأجيل عملية شراء أمر ضروري انتظارا للخصم المناسب. هذه الطريقة بالتفكير ممتازة عموما، ولكنها لا تصلح للمنتجات الضرورية والتي قد يسبب تأجيل شراءها تضييع فرص أخرى غير مالية. ومثال على ذلك من يؤخر شراء حاسب آلي ضروري لعمله أو دراسته بحجة انتظار سعر أفضل.

Twitter: @faisalkarkari

2 thoughts on “الادخار الخاطيء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s