ستة طرق لإنعاش وضعك المالي في العام الجديد

6a00d83451b74a69e2017d3e40bf35970c-800wiأغلب الحلول المالية تتطلب وقتا لكي تأتي بثمارها، إلا أن هذا الأمر لا يمنع وجود بعض الحلول العملية سريعة المفعول، والتي من شأنها إعطاء كيانك المالي جرعة منشطة تجعله يقف على قدميه مباشرة بعد تطبيقها، بحيث تكون الانطلاقة الأفضل لتحقيق أحلامك المالية بمختلف أشكالها. وأبرز ما يميز هذه الحلول أنها متاحة للجميع، فإن لم تتمكن من تطبيقها جميعا، فاحرص على تبني بعضها، وستشعر بالفرق فورا.

إلغاء أو تخفيض بعض اشتراكاتك السنوية

سواء كان اشتراكا في صحيفة إضافية أو باقة قنوات فضائية أو نادٍ صحي أو غيرها من الاشتراكات، فإن لهذه الخطوة دور كبير ومباشر في زيادة مدخراتك، أو على الأقل إعادة توجيهها لمصروف أهم أو استثمار أكثر فائدة. قد تستغرب أن يكون لهذه الخطوة هذا التأثير، ولكن لن تقتنع حتى تجرب القيام بها.

زيادة نسبة ادخارك

وهذه الخطوة مفيدة لحديثي الادخار والذين بدأوا مشوارهم الادخاري باقتطاع نسبة بسيطة من الراتب (3% مثلا). فليكن العام الجديد بداية للارتقاء في مجهودك الادخاري من خلال زيادة نسبة ادخارك، لتصل إلى 10% على الأقل. فكل دينار تضيفه لمدخراتك سيقربك أكثر من أهدافك المالية.

زيادة أصولك

وأبسط طريقة لفعل ذلك تكون من خلال شراء بعض الأسهم الممتازة. لا يتطلب الأمر سوى بضعة دنانير لفعل ذلك، فالأسعار الحالية للأسهم، بالإضافة إلى النظام الجديد لتداول الأسهم، يجعلان من ذلك أمرا غاية في السهولة. لا تعقد الأمور بالانتظار أشهرا طويلة حتى تقوم بهذه الخطوة، قم بشراء أسهم قليلة في حدود قدرتك، ومع مرور الوقت ستقوم بمضاعفتها، فالبداية هي الأهم.

ضع مصاريفك تحت المجهر

وهذه الخطوة بالتحديد لا تتطلب جهدا كبيرا، كل ما عليك هو إما أن تسجل جميع مصاريفك اليومية باستخدام ورقة وقلم، أو أن تستعين بأحد برامج مراقبة الصرف المتوافرة في بعض الهواتف الذكية. استمرارك بهذا النهج لعدة أشهر سيخفض مصاريفك بصورة كبيرة تجعلك تحتقر الفترة التي كنت فيها مهملا لإدارة أموالك.

استبدل هواياتك

والحديث هنا عن الهوايات غير النافعة والتي تستهلك أموالك دون فائدة تذكر. وفي نفس الوقت استبدالها بأخرى نافعة ولا تتطلب الكثير من الصرف. فعلى سبيل المثال: استبدل عادة التردد على المقاهي بصورة يومية، إلى عادة أخرى وهي ممارسة رياضة الجري لمدة نصف ساعة يوميا. فبالإضافة إلى الفائدة الصحية للعادة الجديدة، فإنك ستوفر الكثير من مصاريف المقاهي وما يرافقها من أمور غير ذات فائدة.

قلل مشاويرك

الزمي بيتك. اقرأ كتابا. داعبي طفلك. اهتم بمنزلك. حاوري زوجك. كلها أمور بإمكان الشخص، ذكرا كان أم أنثا، أن يمارسها دون الحاجة لمغادرة بيته، وهي أمور من الفائدة بحيث ستعمل على ترتيب حياته الثقافية والاجتماعية وليس المالية فقط.

أتمنى لك عاما ماليا سعيدا.

Twitter: @faisalkarkari

عشر نصائح لمستثمري البورصة

4.1.1هذه التدوينة موجهة لجميع المستثمرين الحاليين في البورصة وكذلك للراغبين في دخول عالم الاستثمار في الأسهم. أما من ليس له اهتمام بالأسهم بشكل عام، فلا أنصحه بمتابعة القراءة، فالأمور بالنسبة له ستبدو مملة بعض الشيء.

النصائح التالية ليست “دروسا” استثمارية بل إنها مجرد علامات إرشادية تهدف لحمايتك من الوقوع في أخطاء قاتلة قد تهدم كل ما بنيته عبر السنين.

النصيحة الأولى: لا للمضاربة

وكما يعلمها الجميع فهي شراء وبيع الأسهم بصورة سريعة بهدف تحقيق ربح جراء الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع. ولن أطيل هنا في شرح أسباب معارضتي للمضاربة ولكن بالإمكان الاطلاع على شرح تفصيلي في هذه التدوينة لماذا لا يجب عليك المضاربة في الأسهم.

النصيحة الثانية: ابتعد عن التحليل الفني للأسهم

عليك كذلك بالابتعاد عن التحليل الفني للأسهم، وهو أحد الأساليب الاستثمارية العقيمة والتي تعتمد على شراء وبيع الأسهم بناء على رسومات مبنية على حركة الأسهم التاريخية. وقريبا إن شاء الله سأقوم بالتفصيل في عيوب هذا الأسلوب الاستثماري عديم الفائدة.

النصيحة الثالثة: احتفظ دائما ببعض الكاش

وهي النصيحة التي يهملها العديد من المستثمرين قناعة منهم بأنه من الأفضل استخدام كل النقد المتاح لديهم وعدم تعطيله. والنتيجة الحتمية لتجاهل هذه النصيحة هي فوات العديد من الفرص الاستثمارية والتي تتاح للمستثمر من وقت لآخر. كما أن الاحتفاظ ببعض النقد (الكاش) سيحمي محفظتك الاستثمارية في حالة تعرضك لطاريء مالي قد يضطرك لبيع بعض الأسهم (ولو بخسارة) في سبيل الحصول على المال.

النصيحة الرابعة: لا تستعجل

الاستثمار في البورصة نهج أكثر منه اقتناص للفرص، وبالتالي فلا بأس من الانتظار لأشهر بل ولسنوات دون شراء سهم واحد، مادام الوضع غير مناسب للاستثمار. ومن المأثور عن أشهر مستثمر بالأسهم على الإطلاق (وارين بافيت) أنه صام عن الاستثمار لفترة أربع سنوات محتفظا بما يقارب الأربعة مليارات دولار، وعندما سُئِل عن ذلك أجاب بأن الوقت مازال غير مناسب.

النصيحة الخامسة: عليك بالتحليل المالي للأسهم

وهو الطريق السليم للاستثمار في الأسهم، والذي يعتمد على دراسة القوائم المالية للشركة، بالإضافة إلى تقييم أدائها بالاستعانة بالنسب المالية المتعارف عليها.

النصيحة السادسة: تجنب العاطفة

للعاطفة دور كبير في صياغة النمط الذي نمارس به أدوارنا في هذه الحياة، وفي الوقت الذي تكون فيه العاطفة ضرورية لمعالجة بعض الأمور، إلا أنها ليست كذلك في حالة الاستثمار في الأسهم بل والاستثمار بشكل عام، فالدراسات المتوالية تُثبت خطر العواطف الإنسانية على النهج الاستثماري للفرد. ولقد فصّلت في هذا الأمر في هذه التدوينة اكبح جماح عاطفتك الاستثمارية.

النصيحة السابعة: ركز على التوزيعات النقدية

فهي الأصل في الاستثمار وليس فروق سعر الشراء عن سعر البيع كما في المضاربة، وعلى الرغم من أن الأرباح الرأسمالية (الناتجة عن بيع السهم) تزيد من ثروة المستثمر، إلا أن الاعتماد عليها وتجاهل العوائد الدورية الناتجة من التوزيعات النقدية قد يرمي المستثمر في مهالك المضاربة. وللتوزيعات النقدية دور كبير في بناء ثروة المستثمر من خلال إعادة استثمارها سواء في نفس الشركة التي قامت بالتوزيع، أو غيرها من الشركات.

النصيحة الثامنة: كن بعيد النظر

ولا يتأتى هذا الأمر إلا من خلال التغاضي عن المُلهيات قصيرة الأجل، كالمشاكل الاقتصادية والأزمات السياسية، التي تدفع بالكثير من المستثمرين لهجر الأسواق المالية خوفا من تكبد خسائر مالية. وبالطبع هذا الأمر لن يكون محمودا إلا إذا كانت استثماراتك صلبة ومبنية على دراسة وليس على إشاعات أو طرق خاطئة كما بيننا أعلاه.

النصيحة التاسعة: نوّع محفظتك الاستثمارية

وهذه النصيحة بالذات موجهة لقليلي الخبرة في الاستثمار، حيث يقيهم تنويع استثماراتهم من خطورة تركز الاستثمارات في قطاع واحد أو شركة واحدة. أما محترفي الاستثمار فلا بأس بأن  يتجاهلوا هذه النصيحة.

النصيحة العاشرة: القناعة

صحيح أن الأسواق المالية تمر اليوم بكوارث مالية تجعل من العسير على الأفراد الحصول على عوائد استثمارية كبيرة، إلا أن الوضع سيتغير مستقبلا لا محالة، فستعود الأسواق للانتعاش وسيصبح الجميع “محترفا” للاستثمار ولن يقنع بالعوائد القليلة. هنا تبرز أهمية القناعة في الاستراتيجية الاستثمارية، وعدم التململ من الأرباح القليلة. فهي الضمان لاستمرارية الأرباح على المدى.

الادخار الخاطيء

discount

وكيف يكون الادخار خاطئا؟ ألا يساعدنا الادخار على ترتيب أمورنا المالية، وتحقيق أحلامنا المالية. ألا يعزز مفاهيمنا المالية ويصقل قدراتنا على التحكم بصورة أفضل بأموالنا.

هو كذلك. إلا أن هناك وسيلة ادخارية يستخدمها البعض بصورة خاطئة، بحيث تعمل مع مرور الوقت على نزف مصادرهم المالية. هذه الطريقة باختصار هي تتبع الخصومات التي تنهال علينا من كل جانب ومن وقت لآخر. سواء خصومات الكوبونات، أو عروض الرسائل النصية (SMS) أو تلك التي تقع أعيننا عليها بين طيات الصحف اليومية.

هذه الخصومات وإن كانت مفيدة إجمالا وقد توفر علينا الكثير من الأموال، إلا أنها تزرع فينا نهجا استهلاكيا غير محمود الجانب. وهذه بعض الأمثلة على هذا النهج وكيفية تأثيره على ميزانيتنا المالية.

الإحساس بالانتصار

البعض تغمره نشوة الانتصار عندما يعلم أنه قام بشراء سلعة ما بسعر أقل مما اشتراها به صاحبه. فهو يظن بأنه (بهذا الفعل) أكثر ذكاء من صاحبه. وأنه يتعين على الجميع رفع شارة النصر المؤزر استحقاقا له على فعلته هذه. هذا الأمر طبعا لا بأس به إن كان من باب المزاح البريء، أما أن يتكرر بصورة تصبح معها عملية الجري وراء الخصومات لشراء أمور (قد لا يحتاجها) أمرا دائما، عندها تتحول العملية إلى استنزاف للمال أكثر منها حفاظا عليه.

الجهل

هناك من يقع ضحية لعروض وخصومات كاذبة لمجرد أنه غير مطلع على الأسعار الفعلية للمنتج الذي يرغب بشراءه. فكم من مستهلك يُسرع بشراء سلعة ما دون التأكد من سعرها في أماكن أخرى. وهذا الأمر كثير ما يحصل في الجمعيات التعاونية (السوبرماركت) حيث يُسحر البعض بنسبة الـ (50%) التي تزدان بها بعض المنتجات ويراها فرصة لا تعوض، رغم أن هناك من عروضا أفضل منها كان بالإمكان الاستفادة منها لو أنه انتظر قليلا ليبحث عن منتج أو سلعة مشابهة.

الانترنت

وهو من أكثر عمليات الشراء إغراء للمستهلكين، خصوصا أولائك الذين يرقصون فرحا عندما يعلمون بأنهم من (القلة) التي تستطيع الشراء عبر الانترنت، وبالتالي تستطيع أن تتميز عن غيرها من الفئات التي تعتمد على الشراء التقليدي. فيعمد هؤلاء لشحذ بطاقاتهم الائتمانية استعدادا لهجمات شراء لا تتوقف، والذي يزيد في الطين بلة، تشجيع البنوك لهذا النمط لاستهلاكي من خلال العروض المستمرة والأشكال البراقة لبطاقات الائتمان.

تجاهل قيمة الوقت

والمقصود هنا قيام البعض بتأجيل عملية شراء أمر ضروري انتظارا للخصم المناسب. هذه الطريقة بالتفكير ممتازة عموما، ولكنها لا تصلح للمنتجات الضرورية والتي قد يسبب تأجيل شراءها تضييع فرص أخرى غير مالية. ومثال على ذلك من يؤخر شراء حاسب آلي ضروري لعمله أو دراسته بحجة انتظار سعر أفضل.

Twitter: @faisalkarkari

حافظ على صحتك وميزانيتك

fitness-and-health-industryمن منا لا يرغب بقوام رشيق وجسد رياضي، إنها من أساسيات السعادة لأغلب سكان المعمورة. وكبقية الرغبات الإنسانية، تتطلب هذه الرغبة التضحية ببعض الموارد المالية في سبيل تحقيقها. وسبل الحصول على الأجسام الرياضية في مقابل مادي عديدة، فابتداء من اشتراكات النوادي الصحية، ومرورا  بعيادات التغذية التخصصية، وانتهاء بعمليات التجميل باهضة الثمن، فإن الراغبين بالاعتناء بصحتهم يجدون أنفسهم مضطرين لصرف المئات إن لم يكن الآلاف من الدنانير خلال سعيهم هذا. الأمر الذي قد يؤدي بهم للتخلي عن أهدافهم المالية الأخرى والتي كان بالإمكان تحقيقها لو أنهم تمكنوا من تجنب مصاريف العناية بالصحة.

ولكن هذه المشكلة، أو التحدي كما أحب تسميتها، يمكن حلها من خلال انتهاج بعض أو كل الخطوات التالية، والتي ستجعل من عملية الحفاظ على الصحة أمرا أكثر سهولة وأقل تكلفة في نفس الوقت.

الحمية الغذائية “البيتية” أولا

قد لايكون هناك جديد في هذا الأمر، فالجميع يعلم أن من يلتزم بحمية غذائية (ريجيم) فإنه سيفقد بعضا من الوزن الزائد ويحافظ على صحته، ولكن لا بأس بالتذكير بهذا الأمر. ولكن الجديد هنا هو أن تكون هذه الحمية حمية بيتية وليست من خلال شركات التغذية التي تقوم بتوصيل وجبات يومية وذلك في مقابل مادي ليس بالقليل.

عليك بالورقة والقلم

وذلك لتسجيل جميع ما تقوم باستهلاكه من الغذاء بصورة يومية. قم باستمرار بمراجعة ما تكتب وستلاحظ رغبة جديدة ومتنامية في التقليل من الأكل، وهذا الأمر شبيه بمن يقوم بتسجيل مصاريفه اليومية ومن ثم التقليل منها بصورة تدريجية.

بعض الحقائق الخاصة بالسعرات الحرارية لن يضر

لست مضطرا لأن تكون خبيرا تغذويا كي تدرك خطورة الإكثار من السعرات الحرارية على الجسم. حاول أن تقرأ مقدار السعرات الحرارية في كل وجبة تلتهمها.. قبل التهامها. وحاول أن تثقف نفسك بشكل عام في هذا المجال ولو بالنزر اليسير من المعلومات الأساسية.

لا شيء أرخص من الماء

وحتى يومنا هذا، لم أسمع من الخبراء في مجال التغذية من تخلو نصائحه من الإكثار من الماء، مصدر الحياة. وبحمد الله فإن الماء من الأمور القليلة التي يمكن الحصول عليها بمقابل مادي زهيد. وبالتالي لا يشكل عبأ على ميزانيتك.

النوادي الصحية بشرط

لن أجادل هنا بأهمية النوادي الصحية في تخفيض الوزن والحفاظ على الصحة بشكل عام، فأجواؤنا لا تحفز كثيرا على ممارسة الرياضة في العراء. ولكن قبل التسجيل في أحد هذه النوادي تأكد من أن اشتراكك مخفّض (فالعروض في كل مكان وزمان) ولا تستعجل بالاشتراك قبل أن تأخذ جولة سريعة على بعض الأندية. حاول كذلك أن تستغل الاشتراكات السنوي (شريطة الالتزام بها) فستكون استثمارا يستحق السعي له.

في الحركة بركة

اركن سيارتك بعيدا لتستغل بعض الأمتار الإضافية، العب مع أطفالك، قم ببعض الأعمال المنزلية من وقت لآخر، لا تكثر من الجلوس أمام التلفاز. جميع هذه الأمور متاحة لك بلا ثمن، بل إن أغلبها سيفيدك من الناحية النفسية والاجتماعية وليس الصحية فقط. وفوق ذلك سيحافظ على ميزانيتك المالية.

ودمتم،

Twitter: @faisalkarkari