عقلك قد يُفقِدُك أموالك

على الرغم من القدرات الرهيبة لعقل الإنسان على إيجاد حلول لمختلف المشاكل التي تواجهه، إلا أنه في عالم المال قد تقودك طريقة تفكيرك المعتادة إلى خسارة أموالك، أو على أقل تقدير اتخاذ قرارات مالية في غير صالحك. قد تبدو هذه المعلومة غير مريحة للبعض ولكنها تبقى معلومة صحيحة. وهي من الأمور التي يبحث فيها ويعالجها علم (Behavioral Finance) أو علم المال السلوكي.

وفيما يلي من سطور، سأذكر بعضا من السلوكيات التي من شأنها تعريضك لفقدان أموالك:

الثقة الزائدة: قد يقودك عقلك للاعتقاد بأنك على علم بجميع تفاصيل الفرصة الاستثمارية المعروضة عليك، وقد تظن كذلك بأنك قادر أفضل من غيرك على توقع جميع النتائج المترتبة على قيامك بالاستثمار في هذه الفرصة.

عدم القدرة على تحليل المعلومات الجديدة: ويعود هذا الأمر عادة لتوجه العقل البشري للالتزام بالمعلومات القديمة “المعتاد عليها” والتي قد ارتبطت بها ارتباطا شديدا يصعب معه الفكاك منها.

التركيز على الماضي: وهي الإعاقة التي يعاني منها أغلب البشر نتيجة لقناعتهم بأن الأمور التي حدثت بالماضي مازالت حاضرة وأن الصورة مازالت جميلة، بالرغم من المعطيات الجديدة؟

عقلك لا يحب الخسارة: وهي المشكلة التي تواجه الأشخاص الذين خسروا أموالهم في الأسهم، ويظلون متمسكين بهذه الأسهم، حتى السيء منها خوفا من تحقيق الخسارة فعليا. فما دامت الأسهم بأيديهم فهناك “أمل” لأن تعاود الارتفاع كرة أخرى.

العقل يتذكر كل شيء: وبالذات عندما تقوم ببيع أسهمك ثم ترتفع هذه الأسهم بعد فترة وجيزة، الأمر الذي قد يدفعك لمعاودة شرائها بأسعار عالية، ثم تجرع الخسارة التي عادة ما ترافق هذه الخطوة.

عقلك يتبرمج مع النهج السائد: حيث قد تقوم بإعادة حساباتك للمخاطر المحيطة بفرصة ما، بناء على الأوضاع الجديدة في السوق، وليس بناء على دراسات وتحليلات معتبرة، فقد تغامر أكثر من اللازم لا لشيء إلا لأن النهج السائد الآن هو ارتفاع الأسهم بشكل عام وانتعاشها.

 عقلك أفضل من يأتي بالأعذار: وهذه القدرة كفيلة بإعطائك راحة وهمية تدفعك للاقتناع بأن ما قمت به هو الصحيح وما دون ذلك ليس سوى هراء.

Twitter: @faisalkarkari