الاستثمار أفضل علاج للإسراف في الصرف

حدثني أحد حضور دورتي الأخيرة والخاصة بالاستثمار في الأسهم، بأنه لم يلتفت إلى الادخار وتقليل مصروفاته إلا بعد أن باشر استثمار مبلغ حصل عليه من وظيفته نتيجة سفره في مهمة عمل خاصة. هذا الأمر تكرر مع أكثر من شخص أعرفه، حيث يقوم بالاتجاه نحو ترتيب مصاريفه مباشرة بعد دخوله إلى عالم الاستثمار، سواء الاستثمار في المشاريع التجارية أو الاستثمار في الأسهم. وفيما يلي الأسباب التي تدعوالمستثمرين لتجنب الصرف الزائد والاهتمام بترتيب أوضاعهم المالية.

الإحساس بقيمة المال

المستثمر هو أكثر شخص مؤهل لإدراك قيمة المال، فهو يعي تماما دور المال في خلق المزيد من المال من خلال آليات الاستثمار المختلفة. وهو كذلك على يقين بأن الأموال لا تتساقط من السماء، ويجب توفير القليل منها بهدف استثماره وتنميته على مر الزمن.

مقارنة بعض أنواع المصاريف مع أسعار الأسهم

وهي مقارنة لا إرادية يقوم بها المستثمر لبعض أنواع المصاريف، خصوصا الكمالي منها. ومن ثم يبدأ في تحليل الفوائد من كل مصروف يُقدم عليه مقارنة مع ما يمكن الحصول عليه من خلال استثمار نفس المبلغ المخصص لهذه المصاريف. هذه العملية غالبا ما تكون تلقائية وسريعة وليست أمرا يتطلب تهيئة أو ترتيبا.

إدراك قيمة الوقت

والوقت من أهم العوامل التي يضعها المستثمر باعتباره عندما يستثمر. فهو يدرك حقيقة أن الوقت عامل قوي جدا في نماء المال ومضاعفة الأرباح، فالاستثمار يشبه الزراعة في كونه يتطلب وقتا كي يمكن جني ثماره. من هنا نجد بأن المستثمر الحصيف يستطيع تأجيل بعض أنواع المشتريات لأوقات يتاح له فيها تجميع مبلغ معين لشرائها. وهذا الأمر بحد ذاته أساس قوي من أسس التعامل مع الأموال.

رؤية الأموال تزيد

وهو دافع آخر لا يتاح سوى للمستثمرين الذين يجتهدون في نماء ثرواتهم من خلال السعي الحثيث لوضعها في الأماكن الصحيحة بدلا من صرفها على الأمور الأقل أهمية. ومن الطبيعي أن هذه الرؤية مُغيّبة عن مدمني الصرف، والذين لا يعرفون عن المال سوى أنه آلة للترفيه ليس إلا.

الإنشغال بالمفيد

يعاني العديد من مدمني الصرف من الفراغ القاتل الذي يجرهم جرا نحو الصرف غير المبرر. والمستثمرون شأنهم شأن كل أصحاب الأعمال، يعرفون جيدا كيف يستغلون أوقاتهم بالمفيد من الأمور، ولا يسمحون لتوافه المصاريف بأن تعكر صفو نهجهم المالي الصلب.

تجنب الدَين

عاجلا أم آجرا فإن أصحاب الصرف الكبير سيقعون ضحية للديون التي تلتهمهم التهاما. فالأموال التي بين أيديهم لا تكفيهم أبدا، وبحثهم لا ينتهي عن مصادر لإشباع رغباتهم في الصرف اللامنتهي. أما المستثمرين فإنهم على دراية بخطورة الديون ودورها في تقليل هامش الربح للأسهم التي يقومون بالاستثمار فيها.

Twitter: @faisalkarkari

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s