نصائح مالية للدارسين بالخارج

إذا كانت عملية إدارة الأموال الشخصية مطلوبة ومهمة لجميع شرائح المجتمع، فهي ضرورية وغاية في الأهمية بالنسبة للشباب والشابات الدارسين بالخارج، فهم يتأرجحون بين المبالغ الكبيرة نسبيا التي يتلقونها من بلدانهم وبين أنماط المصاريف الجديدة التي يواجهونها في الدول التي يدرسون فيها. ولذلك آثرت أن أضع بين يدي هؤلاء مجموعة من النصائح المالية التي من شأنها أن تضعهم في وضعية مالية ممتازة تمكنهم من بناء منظومة مالية ممتازة تعينهم في بداية حياتهم العملية بعد عودتهم إلى بلدانهم.

فتح حسابين بنكيين

أول خطوة يجب على الدارس القيام بها بعد استقراره هي فتح حسابان بنكيان، أحدهما على الأقل حساب توفير بحيث يكون الوعاء الادخاري له خلال فترة إقامته. ومن ثم ادخار مبلغ ثابت (10% على الأقل) من المبلغ المخصص له، وتحويله (تلقائيا) لحساب التوفير كي يضمن عدم صرفه.

تجنب بطاقات الائتمان

حاول قدر الإمكان تجنب اقتناء بطاقة ائتمان مهما كانت المغريات، واستبدلها ببطاقة مسبقة الدفع توفر لك المرونة في الاستخدام والقدرة على ترتيب مصاريفك بصورة ممتازة. وإن كنت مضطرا لسبب أو آخر للحصول على بطاقة ائتمان فاحرص على سداد أقساطها أولا بأول ولا تسمح بأن تلتهمك الفوائد الناتجة عن التأخر في سداد هذه الأقساط.

لا تستعجل بشراء سيارة

قد يضطر البعض لشراء سيارة نظرا لبعد الجامعة عن مكان سكنه، ولكن إن كان لديك خيار بالسكن بالقرب من الجامعة فلا تتردد باغتنام هذه الفرصة، فالمواصلات ستكون أرخص وستتجنب مصاريف شراء وصيانة السيارة.

اغتنم فرصة الغربة

ومن أهم مزايا الاغتراب هي الابتعاد عن المظاهر الزائفة والتي تدفع البعض للمبالغة بالصرف لمجرد إرضاء الآخرين والظهور بمظهر الشخص “الكول”. فالحياة الغربية تتسم بالعملية وعدم الاهتمام بالمظاهر والتركيز على الدراسة والإنجاز وليس السعي لنيل إعجاب الآخرين.

اشتر ولا تؤجر

هذه النصيحة موجهة لمن يستطيع دفع قسط معقول لشراء شقة صغيرة بدلا من تأجيرها. فإن كنت مقيما لفترة تقارب الأربع أو خمس سنوات، فالأمر يستحق التفكير بإمكانية شراء الشقة التي ستسكنها بدلا من تأجيرها وبالتالي ستكون قد امتلكت أول عقار لك وأنت ما زلت في طور الدراسة، بل قد تتمكن من بيعها في نهاية فترة دراستك أو تاجيرها والتمتع بدخل شهري ثابت.

اجتهد بالدراسة ووفر تكاليف المدرس الخصوصي

يضطر البعض للاستعانة بمدرس خصوصي لمساعدته في فهم بعض المواد التي يعجز عن فهمها في قاعات الدراسة. والاجتهاد في الدراسة والتركيز فيها سيمكنك من الاستغناء عن تكاليف المدرسين الخصوصين.

ركز في دراستك

والتركيز هنا ليس المقصود به مجرد الاجتهاد بالدراسة، بل بأن تقصر تفكيرك بالدراسة فقط وليس في أمور غيرها، كالحفلات والرحلات والهوايات الأخرى التي قد تستهلك ميزانيتك نتيجة الانغماس فيها. الدراسة أولا وأخيرا.

اختلط بالغربيين وتعلم منهم كل مفيد

ومن أهم الأمور التي يمكن تعلمها من هؤلاء هي الاقتصاد في المعيشة والنظر للأموال بطريقة عملية وخالية من عدم الاكتراث التي ينتهجها وللاسف بعض الشباب في منطقة الخليج. فالغربيين مطالبين بدفع الضرائب ومحاسبين على كل دولار يصرفوه، وهذا النهج يستحق الاقتداء به والاستفادة منه في ترتيب عملية الادخار.

اكتشاف الأفكار

لا يختلف اثنان على أن الغرب يزخر بالعديد من الأفكار الإبداعية، خصوصا في مجال المشاريع التجارية. ومن هنا فالدارس هناك يمتلك فرصة أكبر من غيره في غمر نفسه بهذه الأفكار الابداعية والتشبع منها بصورة تمكنه من محاكاتها او ما يشابهها في بلده الاصلي. والامثلة كثيرة على شباب استفادوا كثيرا من تواجدهم بالخارج في جلب العديد من الأفكار التجارية التي نجحت بصورة كبيرة ومنحت أصحابها الأموال التي يستحقونها.

Twitter: @faisalkarkari

7 thoughts on “نصائح مالية للدارسين بالخارج

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s