ما فائدة البورصة؟

لا شك عندي بأن للبورصة فوائد عظيمة تعود على الفرد والمجتمع والاقتصاد ككل، ولكني لا أستغرب تخوّف البعض من التعامل معها ودعوته لتجنبها كونها السبب في خسارة الكثيرين لأموالهم. ورغم أن أغلب من خسر أمواله في البورصة كان نتيجة لاتجاهه للمضاربة البغيضة بالأسهم، أو لافتقاره لأساسيات الاستثمار في الأسهم، إلا أن هذا الأمر لا يعنينا في هذه التدوينة، فالنقاش والجدال في هذا الأمر متشعب. المهم عندي هو بيان أهمية وفائدة البورصة في حياة كل منا، وهذا ما سأشرحه بالتفصيل فيما يلي من سطور.

البورصة فرصة لغير التجار

فلنكن واقعيين، ليس الجميع بقادر على إنشاء مشروع تجاري. وليس الجميع بقادر على المتاجرة بالعقار. وبالتالي فإن الاستثمار في الأسهم، والذي توفره البورصة، يعتبر مجالا ممتازا لهؤلاء لتنمية ثرواتهم واستغلال مدخراتهم بصورة عملية ومتاحة للجميع. حيث أن شراء حفنة من الأسهم لا يقدر بتكاليف المشاريع التجارية أو الاستثمارات العقارية باهضة الثمن.

لا مساومات في البورصة

فالسعر المعروض هو هو، سواء لك أنت أو لغيرك من المستثمرين الراغبين بشراء أي سهم من الأسهم التي تعرض بصورة يومية من قبل أولائك الراغبين ببيعها. وهي ميزة قد لا تكون بالعظيمة، ولكنها تعطي الراحة النفسية للمتعاملين مع البورصة من جهة أنها تضمن لهم سعر واحد متاح للجميع وليس لفئة معينة فقط.

فرصة للحصول على عوائد دورية

وهي ميزة أخرى يتمتع بها مستثمري البورصة، حيث تتجه العديد من الشركات لمنح مساهميها توزيعات دورية بصورة نقد أو أسهم منحة. وصحيح أنه لا يوجد ما يمنع بقية الشركات خارج نطاق البورصة من عمل الشئ ذاته، إلا أن الضغط يكون كبيرا على الشركات المدرجة لتوزيع جزء من أرباحها بصورة نقد وذلك رغبة منها لإرضاء الآلاف من مساهميها.

لا تتطلب متابعة مستمرة

فبمجرد شرائك للسهم، فإن المتابعة التي تحتاجها هي تلك التي تطلع من خلالها على أداء الشركة بصورة ربع سنوية. هذا الأمر طبعا للمستثمرين وليس للمضاربين الذين تذهب أنفسهم حسرات مع كل صعود أو نزول لأسهمهم. ولا حاجة لنا هنا للتذكير بأن الجهد الاستثماري والدراسة مطلوبة، ولكن قبل شراء السهم وليس بعده.

فرصة للشركات للتوسع محليا وعالميا

وهذا الأمر طبيعي، فقدرة أي شركة على التوسع تتضاعف من خلال دخول آلاف المساهمين عليها. حيث يصبح موضوع زيادة رأسمال الشركة أمرا مقبولا وأسهل بكثير من كون الشركة خارج أسوار البورصة. فالعدد الكبير للمساهمين الذين يشهدون أداء الشركة بصورة مستمرة، ويطلعون على بياناتها المالية من خلال الإفصاحات المستمرة، تسهم بزيادة ثقته بالشركة وبالتالي لا يتردد في المساهمة في زيادة رأس المال بكل ثقة. على افتراض طبعا أن الشركة ذات أداء جيد.

البورصة محكومة من عدة جهات رقابية

على الرغم من تشكيك البعض بقدرة الجهات الرقابية علي إحكام سيطرتها على الشركات المدرجة في البورصة، إلا أن الرقابة الحالية أكثر بكثير من تلك التي تحكم الشركات غير المدرجة. فبينما لا تُطالب الشركات العادية إلا بالقوائم المالية بصورة سنوية، فإن الشركات المدرجة مطالبة بإفصاحات “لها أول وليس لها تالي”. فبالإضافة إلى القوائم المالية التي يجب إرسالها إلى البنك المركزي، هناك أيضا العديد من الجداول المتعلقة بديون الشركة وعموم التزاماتها تجاه الغير، وكذلك كشف بعمليات البيع والشراء التي يقوم بها كبار مسئولي الشركات المدرجة.

وسيلة سهلة لتوزيع الأصول

وكما سبق وبينت في أكثر من مناسبة ضرورة أن يقوم المستثمر بتوزيع أصوله الاستثمارية بصورة تحميه من انخفاض قيمتها جميعا في حالة تعرض الاقتصاد لأزمة مالية. والبورصة تعتبر بيئة ممتازة لهذا التوزيع، فلو اقتصرت استثمارات الفرد على العقار مثلا (والجميع يعرف صعوبة تسييل العقار) لكان من العسير عليه توزيع أصوله بصورة مستمرة، وإعادة ترتيبها على الوجه الصحيح.

تتيح للمستثمر التخارج بأي وقت

وهي من أروع مزايا البورصة، حيث تتيح لكل من يستثمر فيها فرصة التخارج (بيع أسهمه) في أي وقت يشاء، وهي الميزة التي يفتقر لها أغلب أنواع الاستثمارات الأخرى. وهذه المرونة في التخارج تسمح للمستثمر الفرد أن يرتب أوضاعه المالية بصورة دقيقة نتيجة لضمانه إمكانية التخارج في أي وقت.

ودمتم

القراءة في المجال الاستثماري

إن كنت ممن يرغبون بزيادة رصيدهم المعرفي في مجال الاستثمار. وإن كنت ترغب بفعل ذلك من خلال القراءة، فهذه التدوينة لك.

لا شك بأن وسائل تعلم الاستثمار متعددة، والقراءة من أفضلها على الإطلاق. وقد لا تكون القراءة هي الوسيلة الوحيدة للنجاح في عالم الاستثمار، إلا أنها أحد أقوى الوسائل لفعل ذلك.

المستوى الأول للقراءة الاستثمارية

هناك مستويان للقراءة الاستثمارية، الأول هو القراءة الأساسية وتكون من خلال قراءة  الكتب الأساسية أو كما يسميها البعض (الكتب الكلاسيكية). فهي التي توفر لقارئها الفرشة الأساسية، وتمنحه القدرة على التفريق بين الاستثمار والمضاربة وبين التحليل الأساسي والتحليل الفني للأسهم، والعديد من المفاهيم التي قد تكون غائبة عنه. كما أنها تزيد من ذخيرته المعرفية المالية بصورة تمكنه من تلمس طريقه في عالم الاستثمار دون خوف من الوقوع في الأخطاء التي يقع بها العديد ممن يطمحون بالثراء السريع دون تعب. من أشهر هذه الكتب هو كتاب المستثمر الذكي لبنيامين غراهام والذي يعد المدرسة التي تخرج منها العديد من أثرياء اليوم، مثل وارين بافيت وبيتر لينش. كما يعد كتاب غراهام (Security Analysis) هو الآخر مادة تعليمية أساسية ولكنها دسمة بعض الشيء. كتاب (One Up On Wall Street) لبيتر لينش وكتاب (A Random Walk Down Wall Street) لبيرتون مالكيل هما الآخران يستحقان القراءة.

المستوى الثاني للقراءة

وهو المعني بدراسة الكيفية التي يفكر بها الأشخاص وكيفية التحكم بالمشاعر والعواطف التي تتحكم بالقرارات الاستثمارية لهم. والكتب في هذا المجال عديدة، فمنها ما هو خاص بالعاطفة الاستثمارية ككتاب العاطفة الاستثمارية، وكتاب (The Little Book Of Behavioral Investing) للكاتب جيمس مونتيير وكتاب (Your Brain And Your Money) لجيسون زفايغ. ومنها ما هو بالعلوم العقلية والنفسية بشكل عام. وعموما، فإن هذا المستوى يضم جميع الكتب التي تتحدث عن الطرق المختلفة لتفكير الناس وكيفية سبر أغوارها.

قصص الشخصيات الشهيرة

بالإضافة إلى المستويان أعلاه، فإن قراءة قصص بعض الشخصيات الشهيرة في مجال المال تعتبر مهمة أيضا. حيث توفر هذه النوعية من الكتب منظورا جديدا مع كل كتاب جديد تنتهي منه. حيث تختصر المعرفة الكبيرة لصاحب الكتاب في أيام قليلة من القراءة. والقائمة أدناه تضم كوكبة ممن يستحقون القراءة لهم:

وارين بافيت

تشارلي منغر

بيتر لينش

أندرو كارنيغي

جون روكفيلير

ودمتم،

Twitter: @faisalkarkari

نصائح مالية لشهر يناير

إن كنت من أصحاب الخطط، فغالبا أن هذا الشهر هو الاختبار الحقيقي لمدى التزامك بخطتك للعام الجديد، المالية وغير المالية. فإن كنت كذلك، فهذه بعض النصائح المالية الخاصة بهذا الشهر والتي أرجو أن تسهم في حثك على إدراك ما تبقى من الشهر في التقدم ولو خطوة واحدة نحو تحقيق أهدافك المالية.

1-     موسم السفر على الأبواب، فمن الجدير بك مباشرة الادخار حالا وعدم انتظار شهر يونيو لفعل ذلك.

2-     العلاوة السنوية هي الأخرى على الأبواب، فكر جديا باستغلالها جيدا ولا تسمح لها بأن تطير على التوافه.

3-     إن كنتَ مستثمرا، فاستثمر في أمر تُحسِنه جيدا وتستطيع أن تتفوق فيه عن الآخرين.

4-     العقار يبقى عقارا، فاحرص على تضمين بعضه في محفظتك الاستثمارية.

5-     لا تكتفي بتعليم نفسك كيفية التعامل مع أموالك، فمن حولك لهم حق عليك أيضا، فاحرص على نقل الفائدة لهم قد المستطاع.

6-     ضع موازنة والتزم بها، مهما كانت مملة، وستشكرني لاحقا.

7-     ادخار تلقائيا وليس بحسب المزاج. قم بعمل تحويل بنكي ثابت بنسبة ثابتة من راتبك.

8-     تجنب الدخول في ما يسمى “الجمعية”. الادخار من تلقاء نفسك أفضل بكثير.

9-     قم بإلغاء بطاقتك الائتمانية حالا، واستعض عنها ببطاقة الدفع المسبق.

10-  أشرك جميع أفراد أسرتك برسم خططك المالية ولا تعزلهم عنها.

11-  تريث قبل الإقدام على شراء أي سلعة، خصوصا الكماليات. وغالبا ستغير رأيك فيها.

12-  استخدم البرامج الحديثة في متابعة مصروفاتك، وذلك لإضفاء بعض المتعة.

13-  لا تترك أموالك دون استثمار، فكلما وصل رصيدك بضعة آلاف، قم بوضعه في آلية استثمارية تناسبك.

14-  لا تتحسر على الفرص الضائعة، بل فكر في كيفية الاستعداد للفرص الجديدة.

15-  لا تترك نفسك دونما أهداف مالية، وإلا وقعت في دوامة الفوضى وضياع الهمة في أمور لا فائدة منها.

16-  استمر في تثقيف نفسك من الناحية المالية قدر المستطاع ولا تترك نفسك فريسة الجهل في أمور غاية بالبساطة والأهمية في نفس الوقت.

17-  لا تشتر شيئا بالأقساط، إن أمكنك ذلك طبعا.

18-  كرة أخرى، اشتر سيارتك ولا تأجرها.

19-  رب أطفالك تربية مالية صلبة، وسيكونون عونا لك في الكبر.

20-  لا تسمح لليأس بالتغلغل في حياتك، اطرده بجرعات تفاؤلية مستمرة.

التسوق عن طريق الانترنت

 

من منا لم يشتري، أو على الأقل لم يفكر بالشراء عن طريق الانترنت. وسواء كنتَ من الفئة الأولى أو الثانية، فمن المهم جدا أن تضع ضمن أولوياتك ترتيب عملية الشراء عبر الانترنت، وذلك للحصول على أفضل قيمة وضمان عدم الإسراف في الشراء والتحول إلى مرحلة الإدمان في الشراء.

هذه طائفة من النصائح السريعة لمن يرغب بالشراء عن طريق الانترنت

ضع خطة للشراء

لا تقم بالشراء لمجرد أن الآخرين يفعلون ذلك، أو لمجرد أنك مررت بصفحة تتضمن بضائعا تعجبك، بل حاول أن تضع خطة محكمة للشراء بحيث تقوم بالتوفير لمشترياتك وتحديد فترات محددة للشراء وليس كلما رغبت بذلك

خصص مبلغا ثابتا للشراء

وهي طريقة سهلة ولا تحتاج لمعادلات رياضية لإنجازها. مبلغ شهري ثابت هو كل ما تحتاجه لضمان عدم مجاوزة مصاريف الشراء عبر الانترنت قدرتك المالية

تحيّن أوقات التنزيلات

من خلال خبرتك في التسوق فإنه من المفترض أن تكون على علم بأوقات التنزيلات المناسبة للشراء، مثل الكريسماس، حيث تصل الخصومات لمستويات خيالية وتجعلك تتحسر على الشراء في غير هذه الأوقات

استغل قدرتك على الشراء من الخارج في الشراء في

على الرغم من تحذيري للبعض من الوقوع ضحية للإدمان على الشراء عبر الانترنت، إلا أن الواقع يؤكد أن فرصة حصولك على أسعار مغرية من الانترنت كبيرة جدا. فكم من منتج بالإمكان شراؤه عبر الانترنت بنصف ثمنه في بلدك. وبالتالي فإنه من المهم استغلال هذه الميزة في تدعيم مدخراتك بصورة كبيرة، وعليه يصبح الشراء بالانترنت ميزة ادخارية وليس مجالا للإسراف

تعامل مع شركات البريد منخفضة السعر

وأشهرها في منطقتنا العربية هي شركة أراميكس، والتي توفر لك صندوق بريد في كل من بريطانيا وأمريكا، بحيث يصبح بإمكانك شراء المنتجات واستلامها بثمن زهيد مقارنة مع الشركات العالمية الأخرى في هذا المجال

نصائح مالية لمدمني التسوق

إدمان التسوق هو أحد أهم العقبات التي تواجه الراغبين في تحسين أوضاعهم المالية. وبغض النظر عن الأسباب التي أدت لأن يصبح الشخص مدمنا للتسوق، فإن ما يهمنا هنا هي الحلول المتاحة للتخلص من هذا الإدمان. ولكن قبل البدء بالحديث عن الحلول، من المهم التأكيد على أن هناك ميزة كبيرة في كون الشخص مدمنا على التسوق، وهي أنه يملك مجالا كبيرا لتحسين أموره المالية، فبمجرد تخليه عن عادة التسوق الشره، فإنه سيوفر الكثير من الأموال دون الحاجة لتقليص مصاريفه الأخرى. وبالتالي فإن مسألة معالجة إدمان التسوق هي مسألة تستحق السعي ورائها.

تجنب أماكن التسوق

وأشهرها المجمعات التجارية (المولات) حيث تتضمن هذه الأماكن مختلف أشكال المغريات للشراء، وذلك بتنوع المعارض والمحال التجارية، ناهيك عن المقاهي التي لا تقل خطرا (من الناحية المالية) عن بقية المحال التجارية. التجنب هنا طبعا لا يعني الانقطاع تمام عن التسوق في المجمعات، ولكن التقليل منها بعض الشيء والاقتصار في الذهاب إليها للحاجة فقط.

تسوق بدون نقود

خير وسيلة لتصفية ذهنك قبل عملية الشراء هي بالتسوق دون نقود. تتيح لك هذه الطريقة التفكير بشكل عميق بخصوص السلعة التي ترغب بشرائها دون التعرض لضغوط سواء من رجال المبيعات أو بالخصومات أو بتألق السلع وإبهارها لك في لحظات الضعف لديك. كذلك فإن عدم حمل نقودك معك تتيح لك فرصة التنقل من محل لآخر للتعرف على مختلف العروض والأسعار والمزايا، فقد تحصل على قيمة أفضل لنقودك.

قاعدة الدقيقة الواحدة

وهي باختصار تخصيص دقيقة واحدة للتفكير قبل القيام بشراء أي سلعة مهما كانت مهمة. والسبب أن الكثير ممن يعانون مما يسمى بالشراء العاطفي، فإنهم يركنون إلى تغيير آرائهم بمجرد التفكير الجدي لفترة بسيطة في أهمية عملية الشراء. حيث يكتشوف مدى تفاهة هذه السلعة، أو على الأقل يدركون بأنهم قادرين على الحياة بدونها.

في حالة الشك بأهمية سلعة ما، أخر شراءها

وهي وسيلة ناجعة جدا وفعالة بنسبة كبيرة. والاحتمالات كبيرة جدا بأن من يؤخر الشراء لعدة أيام فإنه غالبا لن يهتم كثيرا بمعاودة التفكير في إتمام عملية الشراء.

لا تجعل من الذهاب إلى السوق رحلة ممتعة

فلا تحرص مثلا على أن تصطحب معك أعز اصدقائك، ولا تجعل من التسوق فرصة للتواصل الاجتماعي مع أحبابك. فهذا الأمر سيعمل على ترسيخ فكرة ان التسوق أمر ممتع ومحبب حيث أنه يجمعك بأحبائك وأصدقائك. إن استطعت تسوق إما وحيدا أو مع شخص يهتم بحياتك المالية ويخشى عليك من تضييع أموالك.

تجنب وسائل الإعلانات

سواء كانت تلك الإعلانات التي تصلك على بريدك الالكتروني، أو التي تعرض في الصحف والمجلات أو غيرها من الوسائل. فإن الابتعاد عن هذه الإعلانات أو على الأقل عدم الخوض تفاصيلها كفيل بحمايتك من الوقوع ضحية للشراء غير المبرر.

ملاحظة: إذا اعتقدت بأن بعض الحلول غير منطقية وغير ممكنة، فبإمكانك تطبيق ما تستطيعه منها، ففي نهاية الأمر، وضعك المالي مسئوليتك أنت وحدك.

Twitter: @faisalkarkari

الأداء التاريخي للشركة

عديدة هي قواعد اختيار الشركة المناسبة للاستثمار، والأداء التاريخي للشركة هو أحد هذه القواعد. غالبا ما أنصح بأن تكون هذه القاعدة هي الاخيرة وذلك لكونها الوحيدة التي تتطلب القيام ببعض العمليات الحسابية والجداول المتضمنة لبعض البيانات المالية التاريخية للشركة، وبالتالي فمن غير المجدي القيام بهذه العمليات الحسابية لجميع الشركات في بداية دراستنا لها، ولكن يفضل وضع أسس مبسطة لتصفية الشركات المتاحة قبل الإقدام على دراسة الأداء التاريخي لها.

من المهم جدا للمستثمر قياس الأداء التاريخي للشركة قبل الإقدام على الاستثمار بها. فهذا القياس يعتبر من أهم أدوات اختبار الشركة، فهو المعني بإلقاء الضوء على مسيرتها خلال الأعوام السابقة وهو الترجمان لسياسات الشركة بشكل عام، سواء السياسات المالية أو الإدارية أو الاستثمارية. جميل كذلك أن تعرف أن محاولة قياس الأداء التاريخي للشركة أمر يسير نوعا ما، نظرا لتوافر أغلب البيانات المالية التي تتطلبها عملية القياس. فالقوائم المالية الثلاث (قائمة الأرباح والخسائر، قائمة الميزانية، قائمة التدفقات النقدية) توفر لك كل ما تحتاجه لسبر أغوار أي شركة ترغب بالاستثمار بها، وكما هو معلوم فإن هذه القوائم المالية متوفرة لجميع الشركات المدرجة في أي سوق مالي لتبادل الأسهم، بحيث يمكن الحصول عليها إما بزيارة الموقع الالكتروني للشركة أو مباشرة من موقع البورصة

التحليل الأساسي

يعتبر التحليل الأساسي هو الأداة الأنسب لقياس الأداء المالي للشركة، وبالطبع فإن لهذا التحليل مداخل كثيرة وتشعبات لا يُحسنها إلا من تمرس في أدائها وتعود عليها، فالقواعد التي ينطلق منها التحليل الأساسي واسعة ولن تدرك بمجرد قراءة تدوينة واحدة، وبالتالي فإننا لن نخوض كثيرا في هذا الفن الاستثماري الرفيع. بل سنكتفي بالحديث عن أحد أهم أدواته، وهي النسب المالية. وفيما يلي طائفة من هذه النسب التي سوف تساعدك على بناء فكرة مالية مبسطة، وحقيقية في نفس الوقت، عن وضع الشركة المالي وتاريخها السابق في آن واحد.

نسبة هامش الربح

صافي الأرباح ÷ الإيرادات

تقيس هذه النسبة مقدار الأرباح المحققة لكل دينار من إيرادات الشركة. تتجلى فائدة هذه النسبة عند القيام بمقارنة عدد من الشركات، فكلما زادت هذه النسبة كلما كانت الشركة بحالة أفضل.

العائد على حقوق الملكية (ROE)

صافي الأرباح ÷ حقوق الملكية

يعتبر هذا العائد أحد مؤشرات الربحية الهامة جدا في عملية التحليل المالي للشركات ويمثل نسبة الأرباح التي حققها الاستثمار المالي لمساهمي الشركة في عملياتها.

العائد على الأصول (ROA)

صافي الأرباح ÷ إجمالي الأصول

وهي النسبة التي تقيس أداء إدارة الشركة من خلال قدرتها على الاستغلال الأمثل لأصولها.

مكرر الربحية (PE)

السعر السوقي للسهم ÷ ربحية السهم

لا يمثل مكرر الربحية نسبة محددة أو عائد، بل يتم التعامل معه كعدد مرات، فعلى سبيل المثال: إذا كان مكرر ربحية شركة ما يساوي 15 فهذا يعني بأن السعر السوقي لهذه الشركة يعادل ربحية السهم بعدد 15 مرة. وبعكس بقية النسب، فكلما قل مكرر الربحية للشركة كلما كان أفضل، حيث أنه يدل على أن الشركة يتم تداولها بأسعار تقل عن قدرتها على تحقيق الأرباح.

القيمة الدفترية

إجمالي الأصول – إجمالي الالتزامات

تمثل القيمة الدفترية القيمة الحقيقية للشركة، فهي القيمة التي سيحصل عليها المساهمين “نظريا” في حالة تصفية الشركة.

معدل توزيعات الأرباح

التوزيعات السنوية ÷ صافي الأرباح

ويمكن كذلك حساب هذا المعدل بالطريقة التالية

التوزيعات السنوية للسهم ÷ ربحية السهم

يمنح هذا المعدل المستثمر فكرة عن قدرة أرباح الشركة على مساندة ودعم التوزيعات السنوية للمساهمين.

ربحية السهم

صافي الأرباح ÷ عدد الأسهم

تعتبر ربحية السهم أفضل ترجمة لأرباح الشركة، فالأرباح المطلقة للشركة لا تعبر عن مقدار ما ربحه المساهمون فيها إلا من خلال الربحية لكل سهم. كما أن هذا الرقم يساعد المستثمر على المقارنة بين أرباح الشركات المختلفة، فمهما بلغ حجم الشركة أو مقدار أرباحها فالعبرة النهائية تكون بربحية السهم وليس بالأرباح عموما.

معدل تغطية الديون

الأرباح قبل احتساب فوائد الديون والضرائب ÷ فوائد الديون

يقيس هذا المعدل قدرة الشركة على سداد ديونها. كلما زاد هذا المعدل كلما كانت الشركة بحالة أفضل وقادرة على سداد مصاريف فوائد الديون بشكل طبيعي.

تهدف هذه النسب المالية لإعطاء المستثمر فكرة عن أداء الشركة التي يرغب بالاستثمار بها، وقد لا تكون كافية لتحليل الشركة بشكل كامل، إلا أنها تمنحه الفرصة لاستبعاد بعض الشركات التي تعاني من مشاكل مالية قد تؤثر في أدائها المستقبلي.

Twitter: @faisalkarkari