مخاطر الاستثمار

هناك علاقة طردية بين العوائد المطلوبة والمخاطر التي ترافقها، فكلما انخفضت نسبة العوائد المستهدفة من استثمار معين، انخفضت نسبة خطورته. ولا أدل على ذلك من النسبة المنخفضة للعوائد والتي توفرها أغلب الودائع الاستثمارية وحسابات التوفير، نظرا للانخفاض النسبي للمخاطر المترافقة معها، بينما نجد العكس صحيحا في حالة الاستثمارات الأكثر خطورة، كأسهم النمو المدرجة في أسواق المال مثلا، والتي قد تعود على المستثمر بنتائج خيالية وخلال فترات زمنية قصيرة.

أنواع المخاطر

هناك عدة أنواع من المخاطر التي قد يتعرض لها المستثمر. ومن أهم هذه المخاطر هي خطورة فقدان رأس المال، والتي تتمثل في إمكانية فقدان المبلغ الأصلي لاستثمارك. وعلى الرغم من خطورة ضياع رأس المال، إلا أنه يعتبر من أقل المخاطر التي قد تُقلق المستثمر، حيث أنه خطر واضح جدا وبديهي في نفس الوقت. ولن يحتاج أي مستثمر لمن يشرح له ضرورة أن يحافظ على رأس ماله من الخسارة. أما باقي أنواع المخاطر فهي التي يجب على المستثمر أن يتنبّه لها، حيث أنها عادة ما تكون مرتبطة بصورة وثيقة بالعوائد الناتجة عنها. ومن هذه المخاطر:

– خطر التغير في قيمة العملة (في حالة الاستثمار بعملة تختلف عن العملة الأساسية للمستثمر)

– خطر السيولة (عدم التمكن من تسييل الاستثمار عند الحاجة)

– خطر التغير في سعر الفائدة

 المخاطر المرتبطة بالأداء المالي (ربحية الشركات المستثمر بها، العوائد المتوقعة، أداء الإدارة التنفيذية..الخ)

– الأخطار السياسية (عند الاستثمار في بلد مختلف عن بلد المستثمر)

مستوى المخاطر المقبول

لكل مستثمر مستوى مقبول من المخاطر، بحيث يستطيع من خلاله اختيار الاستثمار المناسب. هذا المستوى بطبيعة الحال هو اختيار شخصي ولا يوجد محدد ثابت له. إلا أن هناك توجهات عامة يجب أن تراعى من قبل الراغبين باستثمار أموالهم بصورة حكيمة، ومن ضمن هذه التوجهات الفئة العمرية التي ينتمي لها المستثمر، فكلما زاد عمر المستثمر كلما قل مستوى الخطورة المتقبل لديه، والعكس صحيح، فكلما قل عمر المستثمر كلما أصبح بمقدوره تحمل المزيد من المخاطر.

من العوامل التي تحدد مستوى المخاطر المقبول للمستثمر هي تلك التي أوردها الكاتب مارتن بامفورد في كتابه (Brilliant Investing). ذكر بامفورد أن هناك خمسة عوامل تحدد مستوى المخاطر لأي مستثمر، وهي كالتالي:

1- المعرفة: كلما زادت معرفتك باستثماراتك، كلما زاد مستوى تقبلك للمخاطر. إن المعرفة قوة، وهي التي تغري من يمتلكها بخوض غمار المخاطر مهما كانت، وذلك لمعرفته الجيدة بكل ما يتعلق بهذه الاستثمارات.

2- الخبرة: يتمتع خبراء الاستثمار بالقدرة على تحمل مستوى عال من المخاطر، فقد جرب هؤلاء الكثير من المخاطر خلال حياتهم. يستطيع هؤلاء الاستفادة من خبراتهم السابقة في التعرف على حجم المخاطر المرتبط بكل استثمار، وبالتالي فهم على علم بكل خطوة يقدمون عليها.

3- ردة الفعل: ما هي ردة فعلك عندما تخسر أموالك في أي استثمار تُقدم عليه؟ معرفة ردة الفعل قد تكون دافعا لتحمل مستوى أعلى من المخاطر، فقد تكون عواقب الخسارة غير وخيمة وبالتالي يمكن التضحية بهذه العواقب في سبيل الحصول على العوائد الموعودة.

4- الشعور: فكر في نوعية المشاعر التي سوف تسيطر عليك عند تكبدك أي خسارة في استثماراتك. إن التفكير بهذه المشاعر له علاقة وثيقة بمقدار المخاطر التي باستطاعتك التعايش معها.

5- الطمع: في الغالب ما يجرك الطمع نحو المخاطر، فالرغبة بالعوائد الكبيرة دافع كبير جدا باتجاه المخاطر الكبيرة. والقناعة هي عكس ذلك تماما، فالقنوعين يرضون بالقليل من العوائد ومن ثم لا يتقبلون المستويات العليا من المخاطر. فالربح المضمون أو شبه المضمون أفضل من عواقب الخسارة.

Twitter: @faisalkarkari

7 thoughts on “مخاطر الاستثمار

  1. فادني كثير …. الله يعطيك العافيه استاذي ع المقال الجميل

    استاذي حبيت اعرف اكثر عن اخطار الاستثمار او اخطار التمويل … هل من الممكن ان تدلني ع كتاب معين او موقع استفيد منه

    • لم أقرأ كتابا خاصا عن المخاطر وإنما أغلب كتب الاستثمار تتضمن فصولا خاصة عن المخاطر
      أنصحك بموقع Investopedia.com حيث يتضمن العديد من المقالات الاستثمارية المميزة وتشرح بطريقة عملية بسيطة وبالتأكيد ستجد مقالات عن المخاطر
      بالتوفيق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s