نصائح مالية لأهل الزيادات

مبروك لجميع الموظفين الذين زادت رواتبهم مؤخرا، وأدعو الله عز وجل أن يعينهم على حسن التعامل مع الزيادة الجديدة بصورة تُمكّنهم من تحقيق جميع أحلامهم المالية. قبل الشروع بهذه النصائح، أود أن أقدم اعتذاري لعدم تقديمي لخطة مالية متكاملة، كما وعدت بتغريدة سابقة، وذلك لسبب وحيد، وهو أنه لا توجد خطة واحدة تلائم الجميع. فبينما يرغب البعض بتوجيه الراتب الجديد للادخار بغية الحصول على مبلغ معين خلال فترة محدة، قد يرغب البعض الآخر باستثمار المبلغ في شراء عقار مدر للدخل، أو مجموعة من الأسهم الثقيلة وذات الاداء التشغيلي الرفيع، كما قد يبدأ لآخرون بالتفكير الجدي بالبدأ بمشروع تجاري صغير طالما حلموا به. وعليه فقد قررت ان أستبدل الخطة المالية بمجموعة من النصائح الموجهة لعموم من زادت راتبهم مؤخرا.

هناك بالطبع عشرات الأفكار التي بدأت تتراقص في عقل كل من زاد راتبه مؤخرا، وبغض النظر عن مدى جدوى هذه الأفكار من الناحية المالية، فإنها من شأنك أنت وحدك وليس لأحد أن يتدخل فيها. ولكني سأعرض عليك بعض الأفكار التي قد تفيدك في استغلال راتبك الجديد بأفضل طريقة إن شاء الله.

تخلص من ديونك

أول خطوة لضمان حياة مالية أفضل هي سداد جميع التزاماتك، مهما كانت صغيرة. فلن تشعر بلذة الحياة دون ديون إلا بأن تعيشها فعلا. ولكن هناك استثناء وحيد في هذه الخطوة، وهو القرض العقاري، فهو غالبا ما يكون من الضخامة بحيث ليس من المجدي تأجيل استثماراتك في سبيل سداد دينك العقاري.

باشر ادخارك ريثما تجد مصرف مناسب

بغض النظر عما ترغب بعمله في الزيادة الجديدة، فعليك بالاحتفاظ بها لضمان عدم تبخرها على توافه الأمور. وأفضل مكان للاحتفاظ بها هو الودائع البنكية، فعوائدها أفضل من حسابات التوفير، وفي نفس الوقت يمكن تسييلها بأي وقت. ناهيك عن كونها مأمونة بصورة كبيرة.

الادخار التلقائي

من المهم أن تكون عملية الادخار تلقائية، أي عن طريق التحويل البنكي المباشر للراتب من حسابك العادي لحساب التوفير. وفكرة التلقائية هنا تهدف إلى ضمان اعتياد الحياة دون مبلغ الادخار. أما التعامل مع الادخار كمحصلة لما يتبقّى من الراتب، فهو أمر مكتوب عليه الفشل، فالنزعات في الصرف ستقتل مدخراتك في مهدها.

تجنب الاقتراض

قد يجد البعض الفرصة سانحة لأخذ قرض من البنك، فالراتب الآن أصبح به فائض يسمح بذلك. ولهؤلاء أقول: أنت أولى بالزيادة من البنك، فالمبلغ الذي ستأخذه باليمين ستدفع ما هو أكبر منه بالشمال وأنت راغم الأنف.

قم ببناء رصيد طواريء

وهو ببساطة مبلغ من المال بمقدار ثلاثة رواتب. فإذا كان راتبك ألف دينار، فصندوق الطواريء الخاص بك هو ثلاثة آلاف دينار. ضعها وديعة بنكية تحسبا لأي طاريء.

21,600 دينار قد تفعل الكثير

هذا المبلغ هو حصيلة توفير مبلغ 600 دينار خلال ثلاث سنوات. والذي قد يكون مبلغا معقولا مع الرواتب الجديدة. والشخص الذي يستطيع الالتزام بتوفير هذا المبلغ فإنه سيكون مؤهلا لفعل العديد من الامور، كشراء سلعة طالما حلم بها، أو البدء بمشروع تجاري صغير، أو شراء عقار صغير مُدر للدخل (شقة مثلا). كما أنه يشكل نقطة انطلاق رهيبة في عالم الاستثمار بالأسهم لمن يحسن ذلك طبعا.

الاستثمار بالأسهم، لم لا؟

قد لا يرغب الجميع بالاكتفاء بالادخار. وقد لا يتاح لأي كان مباشرة مشروع تجاري. كما أنه من الصعب على أي شخص أن يتقبل أن تمر به  السنوات دون ان يكون قد بنى له رصيدا ماليا محترما يعينه على تحقيق أحلامه وآماله في هذه الحياة. وبالتالي فإن الاستثمار قد لا يكون خيارا سيئا لهؤلاء. ولمن يرغب بالاستزادة في هذا الموضوع، فبإمكانه قراءة كتابي (مفاتيح الاستثمار) والذي تحدثت فيه بالتفصيل عن كيفية الاستثمار بالأسهم.

عمل الخير

ومسك الختام في هذه الطائفة من النصائح، هو تخصيص مبلغ ثابت لعمل الخير، مهما كان صغيرا. فلهذا الأمر تأثير عجيب، في الدنيا والآخرة.

ودمتم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s