هل أنت أسير قناعاتك؟

كم مرة شعرت بها بأنك تقوم بأمور غير منطقية بالنسبة لك ولكنها كذلك بالنسبة للمجتمع الذي تعيش فيه؟ كثير اليس كذلك؟ ما سبب ذلك يا ترى؟ هل انت أسير قناعات مفروضة عليك من قبل الآخرين (الأهل، المجتمع، العمل، الأصدقاء).
إن للقناعات المكتسبة عظيم الأثر في حياة كل منا حيث انها تعمل عمل الموجه والقائد لجميع تصرفاتنا اليومية. فعلى سبيل المثال، قد تحجم عن دراسة “صعبة” أو عن إرتداء ملابس “غير ملائمة” او عن تعلم لغة “معقدة” ليس لأنك قمت بتجربة هذه الأمور ولكن، وبكل بساطة، لأنك اكتسبت قناعات معينة ( في الصغر غالبا) واستمرت هذه القناعات حتى يومك هذا.
هل جميع قناعاتك الحالية خاطئة؟
بالطبع لا، فانت لا تحتاج ان تواجه اسدا جائعا لكي تعلم بانه قد يقطعك اربا! كذلك الامر بالنسبة للكثير من المعارف والمعلومات التي تلقيتها خلال نشأتك. ففي الغالب تكون هذه القناعات سليمة ومبنية على اسس سليمة وتجارب شتى والأولى بك التمسك بها والإفادة منها قدر المستطاع.
ما مدى قوة قناعاتك الحالية؟
كلما بكرت فترة تعرضك لقناعة معينة، كلما تعمقت وترسخت فيك اكثر من تلك التي تعرضت لها مؤخرا. اذا تفكرت في اقوى قناعاتك سوف تجد بان اغلبها بدأ منذ نعومة اظافرك، ولذلك تجد بان افضل وقت لتعليم الانسان مهارة معينة او ترسيخ مفهوم معين هو خلال فترة الطفولة المبكرة.
كيف تكتشف قناعاتك الخاطئة؟
1- ابدأ بكتابة قائمة، تتضمن نقاط ضعفك .
2- اربط هذه النقاط بقناعاتك المسببة لها، على سبيل المثال; اذا كانت احدى نقاط ضعفك هي قلة معارفك واصدقائك، قم بربط هذه النقطة بقناعة لديك مفادها (مثلا) انك تعتقد بانك لا تجيد مهارة جذب الآخرين اليك، أو انك تفتقر للأساليب المتميزة في الحديث أو انك “ثقيل دم” وغيرها من القناعات التي تبرر (بصورة خاطئة) قلة معارفك.
3- قم بعد ذلك بتدوين جميع قناعاتك الخاطئة.
كيف تغير القناعات الخاطئة؟
لنفترض بأن احدى قناعاتك (الخاطئة) الحالية هي انك لا تطيق قراءة الكتب لانك (تشعر بالنعاس خلال القراءة، لا تجد مواضع مفيدة لتقرأها، لا تجد الوقت الكافي للقراءة). قم بتدوين النتائج المترتبة على تغيير هذه القناعة، فتخيل مثلا انك اصبحت قارئ نهم للكتب بحيث انك اصبحت تستطيع قراءة ثلاثة أو اربعة كتب في الشهر. تخيل ماذا سوف يترتب على انهائك لهذا الكم الجيد من الكتب شهريا. بطبيعة الحال سوف تصبح اكثر ثقافة واوسع اطلاعا واكثر ذكاءا من ذي قبل. احرص على ان تكون هذه النتائج واضحة جلية وتستحق بالفعل مجهود تغيير أي قناعة حالية لديك. عند القيام بتصور هذه النتائج فإنك تشكل الدافع الرئيسي لتغيير قناعاتك السيئة وبصورة نهائية لا رجعة فيها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s