ماذا ستفعل بالألف دينار؟

هذا المقال موجه للكويتيين الذين حصلوا على المنحة الأميرية البالغة ألف دينار كويتي

لا يوجد تصرف مثالي يناسب الجميع لهذا المبلغ، فبينما تكون هذه المنحة طوق نجاة من وضع مالي مزري بالنسبة للبعض، فهناك من يعتقد بأن هذه الألف هي منحة زائدة عن حاجته ولا يعرف ماذا يفعل بها. لذا فإني سأقدم بعض المقترحات مرتبة بحسب الوضع المالي للفرد

المديون: عليك بسداد كل أو جزء من دينك بهذا المبلغ وخصوصا الدين الخاص ببطاقة الأئتمان ومن ثم إلغاء بطاقتك الأئتمانية فورا

صاحب الرصيد “صفر”: عليك باستغلال فرصة حصولك على مبلغ كهذا عن طريق إيداعه في البنك كوديعة سنوية وبحيث تكون بداية مالية جديدة لك

الذي يوشك على شراء شيء: عليك بالانتظار قليلا حتى لا تقع فريسة لغلاء الأسعار المتوقع

الأطفال حتى سن 18: وديعة بنكية مع ضرورة وجود حساب توفير خاص

الموظف الشاب: فكر باستثمار هذا المبلغ عن طريق إضافة القليل له ومن ثم شراء بعض الأسهم الثقيلة في البورصة

المتردد ممن لا يعاني ماديا: وديعة بنكية أو زيادة المبلغ ببعض المدخرات وشراء عقار رخيص خارج الكويت

الذي يفكر بالاستثمار ولا يمتلك المال الكافي: فرصة ممتازة يجب استغلالها من خلال إضافة بعض المدخرات لهذه الألف (أو البدء في تكوين بعض المدخرات) ومن ثم الدخول إلى عالم الاستثمار سواء في البورصة أو في المجال العقاري

رب الأسرة متوسط الحال: خذ أطفالك إلى البنك وافتح لهم حسابات توفير وقم بإيداع ألف دينار في حساب كل واحد فيهم وتحدث معهم باستمرار عن نمو مدخراتهم مع مرور الوقت

وفي الختام أرجو أن تستغل هذه الفرصة في إعادة ترتيب أولوياتك المالية والبدء في بناء كيان مالي صلب مبني على الادخار المنتظر والاستثمار الحكيم والمتأني خصوصا وأننا في بداية عام جديد

تمنياتي لك بحياة مالية هانئة

الادخار بداية لحياة أفضل

من الفوائد غير المنظورة للادخار هي تلك المتعلقة بالتطور الكبير في شخصية الفرد، فعندما تنجح في اتباع سياسة ادخارية صارمة، وعندما تتمكن من التخلص من عادات الصرف غير الصحي، فإنه سيتاح لديك الكثير من الوقت. فالأوقات التي كنت تقضيها في الذهاب إلى مراكز التسوق والمطاعم والمقاهي، والساعات الطوال التي كنت تتسمر فيها أمام شاشة التلفاز أصبحت متاحة لك لتقضيها في أمور أكثر أهمية وفائدة.

كيف تستثمر الوقت الجديد؟

لضمان عدم ضياع هذا الوقت الإضافي الجديد، حاول أن تستثمره في أمور وأنشطة تعود عليك وعلى من هم حولك بالفائدة. واسع للنظر إلى حياتك من منظور جديد يضمن صورة جديدة ومطورة منك، صورة لإنسان يمتلك طاقات وقدرات لا محدودة، وبالإمكان استغلالها في العديد من الأنشطة وفي شتى المجالات.

وفي ما يلي بعض الاقتراحات لبعض الأنشطة والأمور المفيدة التي يمكن ممارستها لملأ الوقت المتاح لديك نتيجة تخليك عن الأنشطة التي تستنزف وقتك وجيبك معا:

1- المزيد من الوقت للقراءة

من أعظم الأوقات التي يمكن أن تعود عليك بالفائدة هي تلك التي تقضيها بالقراءة. إن صحبة الكتب أمر غاية في الأهمية، وتستطيع من خلال قراءة الكتب أن تنال خلاصة الفكر الإنساني للبشر، وأن تُطَور من نفسك في شتى المجالات. كما أن للقراءة دور كبير في زيادة فرص حصولك على الثروة من خلال زيادة رصيد خبرتك في مجال عملك، فالذي يقرأ باستمرار في مجال عمله فإنه بلا شك أفضل بكثير من أولائك الذين لا يقرأون.

2- المزيد من الوقت للرياضة

أيهما أفضل، وجبة هامبرجر دسمة مع البطاطا الفرنسية وكأس مليء بمشروب غازي كبير، أم الجري لمدة نصف ساعة لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع؟ إن الرياضة المستمرة تتطلب وقتا لا يسهل الحصول عليه إلا عن طريق التخلي عن الأمور التي تستهلك وقتك ومالك دون فائدة تذكر.

3- المزيد من الوقت مع الأهل 

عندما تتخلى عن جلسات المقاهي المتكررة ومشاهدة المباريات والبطولات الكروية التي لا تنتهي، فإن زوجتك وأولادك سيكونون أسعد من أي وقت مضى بتمضية اللحظات الجميلة معك. إن مشاهدة أبنتك وهي تخطو خطواتها الأولى، أو تعليم ابنك الصغير جدول الضرب وأسماء الحيوانات لهو أعظم فائدة من تحدي أصدقائك في إحدى لِعَب “البلاي ستايشن” في الدوانية أو من التفرج على المارة في إحدى المقاهي خلال احتساء “الكافيه لاتيه”.

4- المزيد من الوقت للبحث عن مصدر دخل جديد

هل أنت سعيد بوضعك المالي الحالي؟ هل ترغب ببناء ثروة معقولة للاستمتاع بحياتك وتحقيق أهدافك المالية؟ فلا بد لك إذا من البحث عن مصادر جديدة للدخل، هذا الأمر لن يتم إذا ما كنت مشغولا أغلب وقتك في أمور لا طائل منها. أما إذا أُتيحَ لك الوقت فمن الممكن أن تزيد من دخلك عن طريق العمل بوظيفة أخرى أو من خلال عمل خاص بك تجني به الأرباح.

5- المزيد من الوقت لبناء العلاقات

إن بناء علاقات مميزة مع أناس مميزون له أمر مهم وسيعود عليك بالفائدة العظمى عندما تُحسِن الاستفادة منه. هذه العلاقات لن تتأتى إلا عن طريق التواصل المستمر مع الأشخاص المناسبين في الأوقات المناسبة. زد من عدد معارفك وحاول أن تنوع من خبرات معارفك، تعرف على أهل الإعلام إن كنت في طريقك إلى أن تصبح صحافيا تعرف على أصحاب المزارع إن كنت تنوي أن تربي الماشية أو أن تتاجر بالمزروعات، تعرف على سماسرة العقار إن رغبت بالمضاربة بالعقارات.

جميع هذه الأنشطة سوف تصبح في متناول يدك عندما تعزم على تغيير وضعك المالي وتلتزم بالادخار كأحد الوسائل لتحقيق الثراء. وبمجرد إيمانك بأهمية الادخار وحرصك على التصدي لكل الملهيات والمغريات التي تأكل من جيبك ووقتك، فإنه سيتوافر لديك المزيد من الوقت الذي سيتسنى لك استغلاله في عمل أي من الأمور الواردة أعلاه والتي ستسهم في وصولك للحرية المالية والثراء أيضا.

Twitter: @faisalkarkari

هل أنت أسير قناعاتك؟

كم مرة شعرت بها بأنك تقوم بأمور غير منطقية بالنسبة لك ولكنها كذلك بالنسبة للمجتمع الذي تعيش فيه؟ كثير اليس كذلك؟ ما سبب ذلك يا ترى؟ هل انت أسير قناعات مفروضة عليك من قبل الآخرين (الأهل، المجتمع، العمل، الأصدقاء).
إن للقناعات المكتسبة عظيم الأثر في حياة كل منا حيث انها تعمل عمل الموجه والقائد لجميع تصرفاتنا اليومية. فعلى سبيل المثال، قد تحجم عن دراسة “صعبة” أو عن إرتداء ملابس “غير ملائمة” او عن تعلم لغة “معقدة” ليس لأنك قمت بتجربة هذه الأمور ولكن، وبكل بساطة، لأنك اكتسبت قناعات معينة ( في الصغر غالبا) واستمرت هذه القناعات حتى يومك هذا.
هل جميع قناعاتك الحالية خاطئة؟
بالطبع لا، فانت لا تحتاج ان تواجه اسدا جائعا لكي تعلم بانه قد يقطعك اربا! كذلك الامر بالنسبة للكثير من المعارف والمعلومات التي تلقيتها خلال نشأتك. ففي الغالب تكون هذه القناعات سليمة ومبنية على اسس سليمة وتجارب شتى والأولى بك التمسك بها والإفادة منها قدر المستطاع.
ما مدى قوة قناعاتك الحالية؟
كلما بكرت فترة تعرضك لقناعة معينة، كلما تعمقت وترسخت فيك اكثر من تلك التي تعرضت لها مؤخرا. اذا تفكرت في اقوى قناعاتك سوف تجد بان اغلبها بدأ منذ نعومة اظافرك، ولذلك تجد بان افضل وقت لتعليم الانسان مهارة معينة او ترسيخ مفهوم معين هو خلال فترة الطفولة المبكرة.
كيف تكتشف قناعاتك الخاطئة؟
1- ابدأ بكتابة قائمة، تتضمن نقاط ضعفك .
2- اربط هذه النقاط بقناعاتك المسببة لها، على سبيل المثال; اذا كانت احدى نقاط ضعفك هي قلة معارفك واصدقائك، قم بربط هذه النقطة بقناعة لديك مفادها (مثلا) انك تعتقد بانك لا تجيد مهارة جذب الآخرين اليك، أو انك تفتقر للأساليب المتميزة في الحديث أو انك “ثقيل دم” وغيرها من القناعات التي تبرر (بصورة خاطئة) قلة معارفك.
3- قم بعد ذلك بتدوين جميع قناعاتك الخاطئة.
كيف تغير القناعات الخاطئة؟
لنفترض بأن احدى قناعاتك (الخاطئة) الحالية هي انك لا تطيق قراءة الكتب لانك (تشعر بالنعاس خلال القراءة، لا تجد مواضع مفيدة لتقرأها، لا تجد الوقت الكافي للقراءة). قم بتدوين النتائج المترتبة على تغيير هذه القناعة، فتخيل مثلا انك اصبحت قارئ نهم للكتب بحيث انك اصبحت تستطيع قراءة ثلاثة أو اربعة كتب في الشهر. تخيل ماذا سوف يترتب على انهائك لهذا الكم الجيد من الكتب شهريا. بطبيعة الحال سوف تصبح اكثر ثقافة واوسع اطلاعا واكثر ذكاءا من ذي قبل. احرص على ان تكون هذه النتائج واضحة جلية وتستحق بالفعل مجهود تغيير أي قناعة حالية لديك. عند القيام بتصور هذه النتائج فإنك تشكل الدافع الرئيسي لتغيير قناعاتك السيئة وبصورة نهائية لا رجعة فيها.